للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الثمن مطلقا" عن تقييده بحال من الأحوال التي ذكرها بقوله "ثم لو ساوت" أي الأرطال الثلاثة "أربعة دراهم وقلنا الصنعة عين" وهو الأصح "فالمفلس شريك بدرهم" وهو الزائد على قيمة الأرطال الأربعة قبل الإغلاء كذا حكاه الأصل قال البارزي: والصواب أنه شريك بالزائد (١) على ما يخص ثلاثة أرطال من القيمة قبل الإغلاء وهو درهمان وربع وهو مقتضى ما أورده في النهاية "أو ساوت ثلاثة" من الدراهم وقلنا الصنعة عين "فبثلاثة أرباع درهم"هو شريك; لأنها قسط الرطل الذاهب وهو ما زاد بالطبخ في الباقي وإن قلنا: الصنعة أثر فاز البائع بما زاد بها "أو"ساوت "درهمين فلا أثر له"يعني للنقص بل يكفي ما ذكر من الرجوع فيها، والمضاربة بربع الثمن، ووقع في نسخ سويت بدل ساوت والصواب الأول، وما قيل: إن سويت لغة قليلة رده الأزهري بأن اللغة لم ترد به "وانهدام الدار"المبيعة "عيب"إن لم يتلف بعض الآلة فيأخذها البائع معيبة أو يضارب بثمنها "فإن تلف بعض الآلة"أو كلها باحتراق أو غيره "فكتلف أحد العينين"فله الرجوع في الباقي بحصته من الثمن، والمضاربة بحصة الآخر منه.

"فصل ويرجع"جوازا "في العين بالزيادة المتصلة"بها "كالسمن"وتعلم الصنعة (٢) وكبر الشجر والحمل من غير شيء يلزمه لها، وكذا حكم الزيادة في جميع الأبواب إلا الصداق (٣) فإن الزوج إذا فارق قبل الدخول لا يرجع في النصف الزائد إلا برضا الزوجة كما سيأتي "لا الزيادة المنفصلة الحادثة كاللبن والولد"الحادثين المنفصلين "والثمرة"الحادثة المؤبرة فلا يرجع فيها مع الأصل "فلو كان ولد


(١) قوله قال البارزي: والصواب أنه شريك إلخ"الصواب الأول; لأنه كما يعتبر في المغلي قدر عينه قبل الإغلاء تعتبر قيمته حينئذ عند الإمكان أن يحبط عمل المفلس، وفارقت هذه ما بعدها بأن اعتبارها فيها يؤدي إلى إحباط عمل المفلس.
(٢) "قوله وتعلم الصنعة" جزم الشيخين هنا بأن الصنعة يفوز البائع بها يخالفه تصحيحهما من بعد أنها كالقصارة واعتمد الأذرعي الأول، وفي المهمات الثاني وجمع الزركشي وغيره بحمل ما هنا على التعلم بنفسه كما تفهمه عبارة الرافعي حيث عبر بتعلم الحرفة بضم اللام مصدر تعلم العبد بنفسه تعلما وهذه كالسمن; لأن المفلس لم يصدر منه فعل بالكلية، وعبر هناك بالتعليم، مصدر علمه تعليما ثم ذكر ضابط القولين فقال: وضبط صورة القولين أن يصنع بالمبيع ما يجوز الاستئجار عليه وظهر به أثر فيه.
(٣) "قوله وكذا حكم الزيادة في جميع الأبواب إلا في الصداق إلخ" والفرق أن البائع يرجع بطريق فسخ العقد فكأنه لم يوجد.