"و" له بعد الفسخ "المضاربة برأس المال"كسائر الغرماء وكيفية المضاربة إذا لم ينقطع المسلم فيه ما ذكره بقوله.
"فلو قومنا المسلم فيه"فكانت قيمته "عشرين والديون ضعف المال فأفرزنا له"أي للمسلم من المال "عشرة ورخص السعر"قبل الشراء "اشترى له"بها "جميع حقه"إن وفت به وإلا قبضه "والفاضل"إن كان "للغرماء"وإنما اشترى له الجميع اعتبارا بيوم القسمة "; لأن المفرز"له صار "كالمرهون"بحقه وانقطع به حقه من حصص غيره حتى لو تلف قبل التسليم إليه لم يتعلق بشيء مما عند الغرماء وبقي حقه في ذمة المفلس "ولو ارتفع السعر"قبل الشراء فلم يوجد المسلم فيه إلا بأربعين مثلا "لم يزد"على ما أفرز له فلا يزاحمهم اعتبارا بما مر "وإن حدث للمفلس مال بعد القسمة وزوال الحجر"عنه "ثم أعيد الحجر عليه وقد أعطي المسلم"قبل زوال الحجر "قدرا من المسلم فيه"واحتيج إلى المضاربة ثانيا "قومناه"أي المسلم فيه ليعرف قدر ما يخص المسلم مما بقي له منه "بقيمة وقت الحجر الثاني وأخذ حصته"من المال بحسب تلك القيمة "وإن كان المسلم فيه عبدا أو ثوبا"أو غيره من سائر المتقومات "اشترى له"الحاكم أو مأذونه "بحصته شقصا"منه للضرورة وهذا داخل فيما مر وإنما أفرده بالذكر لدفع توهم أنه لا يشتري له بعض المتقوم للتشقيص وليرتب عليه قوله "فإن لم يوجد"شقص "فله الفسخ فلو تلف بعض رأس المال"وكان مما يفرد بالعقد كما يعلم مما سيأتي في الباب وبقي بعضه الآخر "رجع في الباقي"منه "وضارب بباقي المسلم"فيه.
"فصل"وفي نسخة فرع "إذا استأجر دابة أو أرضا وأفلس" قبل تسليم الأجرة الحالة ومضي المدة "فللمؤجر الفسخ"(١) تنزيلا للمنافع منزلة الأعيان في البيع "فإن أجاز" العقد أو فسخ في أثناء المدة "ضارب" الغرماء "بكل الأجرة" إن أجاز "أو البعض" إن فسخ "ويؤجر الحاكم"على المفلس "العين"المؤجرة إن كانت فارغة "للغرماء"أي لأجلهم أما لو كان الحال بعض الأجرة كما في
(١) "قوله إذا استأجر دابة أو أرضا وأفلس فللمؤجر الفسخ"قال البلقيني: لو مات المستأجر في إجارة العين كالدار والأرض، ولم يخلف تركة، ولم يفسخ المؤجر فانتفع الوارث فالذي أفتيت به أنه إنما يلزم بأجرة ما استوفاه لا بأزيد منه; لأن الذي استوفاه هو التركة، والتركة دين، وإنما يلزم الوارث الوفاء بقدر التركة، وعلى هذا لو امتنع الوارث من الاستيفاء لم يجبر عليه وله نظير في المساقاة ذكرت هذه المسألة عنده م.