للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فكالزوجة.

"فرع لا يأثم المحبوس المعسر بترك الجمعة"والجماعة المفهومة بالأولى; لأنه معذور وللقاضي منع المحبوس منها (١) إن اقتضته المصلحة، ومن الاستمتاع بالزوجة ومحادثة الأصدقاء، والترجيح في مسألة الاستمتاع من زيادته، وهو مقتضى كلام الأنوار ولا ترجيح فيها في الروضة هنا بل نقل فيها من زيادته عن فتاوى صاحب الشامل المنع من ذلك، وعن فتاوى الغزالي أن الرأي فيه للقاضي لكن المصنف جزم كأصله في باب أدب القضاء بأنه لا منع من ذلك وبحث الرافعي ثم القول بالثاني، وقال الإسنوي: ينبغي ترجيحه فعليه يحمل كلام المصنف (٢) في البابين على الحالين "لا"من "دخولها لحاجة"كحمل طعام "و"له منعه "من شم الرياحين للترفه"فإن كان لحاجة مرض أو نحوه (٣) جاز "لا"منعه "من عمل صنعة"في الحبس وإن كان مماطلا "ونفقته"واجبة "على نفسه"وعليه أجرة الحبس لأنها أجرة المكان.

"وإن حبست امرأة في دين لم يأذن فيه الزوج (٤) سقطت نفقتها"مدة الحبس "ولو ثبت"الدين "بالبينة"كما لو وطئت بشبهة فاعتدت فإنها تسقط وإن كانت معذورة وأفهم كلامه كأصله أنه لو أذن لها في الاستدانة لم تسقط نفقتها قال الأذرعي: ولم أر فيه نقلا وفيه نظر; لأن الأظهر أنه لو أذن لها في الحج فلا


(١) "قوله: وللقاضي منع المحبوس منها"لا يجوز أن يقفل على المحبوس باب السجن، ولا أن يجعل في بيت مظلم، ولا يؤذى بحال وإنما يمنع من الكسب بجلوسه في الحبس ولو هرب لم يجب على الحاكم طلبه فإن وجده خصمه في عمل القاضي لزمه إحضاره وحبسه إن سأله خصمه وعزره إن لم يبد عذرا في هربه كإعساره.
(٢) "قوله فعليه يحمل كلام المصنف إلخ"أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله فإن كان لحاجة مرض ونحوه جاز"قال بعض أكابر المتأخرين: والوجه أنه لا يمنع مطلقا إلا أن يكون الحبس للتأديب ويقتضي نظر الحاكم أن ذلك من جملة التأديب وهذا حسن ع.
(٤) "قوله لم يأذن فيه الزوج إلخ"وإن مكناه من دخول الحبس والاستمتاع بها لخروجها عن حرزه، ولو أراد الزوج السفر بها فأقرت بدين لإنسان فله حبسها ومنعها من الخروج مع زوجها، ولا يقبل قوله: إن قصدها بالإقرار الامتناع من المسافرة، ولو أقام به بينة لم تقبل; إذ لا اطلاع له عليه.