للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نفقة لها إن لم يخرج معها انتهى

والأوجه أنه لا نفقة لها (١)، ويفارق عدم سقوطها فيما لو صامت أياما معينة نذرت صومها بعد النكاح بإذن الزوج بأن صومها وجب عليها عينا مضيقا بإذنه مع النذر الذي يسلك به مسلك واجب الشرع بخلاف حبسها "ويخرج المحبوس لسماع الدعوى"عليه من آخر ثم يرد إلى الحبس "فإن لزمه حق آخر حبس بهما ولم يطلق بقضاء أحدهما"دون الآخر "ويخرج المجنون"من الحبس مطلقا "والمريض"إن لم يجد ممرضا "فإن وجد ممرضا فوجهان"أصحهما في الشافي للجرجاني أنه لا يخرج (٢) "ومن ثبت إعساره أخرج بغير إذن الغريم"لزوال المقتضى (٣).

"فصل ويبادر"الحاكم "ندبا" (٤) في مسألة المدين محجورا عليه أو ممتنعا من الأداء "ببيع ماله (٥) وقسمته" (٦) أي قسمة ثمنه بين الغرماء "لئلا يطال حبسه"إن حبس ومبادرة لبراءة ذمته وإيصال الحق لذويه وذكر حكم الممتنع من زيادته "ولا يستعجل"عبارة الأصل: ولا يفرط في الاستعجال "فيباع ببخس ويستحب البيع بحضور المفلس والراهن"فيما إذا بيع المرهون "والغرماء أو وكيلهم"لأن ذلك أنفى للتهمة وأطيب للقلوب وليخبر المفلس بما في ماله (٧) من العيوب فلا يرد، ومن الصفات المطلوبة فتكثر فيه الرغبات، ولأن الغرماء قد يزيدون في السلعة (٨)، وذكر وكيل الغرماء من زيادته،


(١) "قوله والأوجه أنه لا نفقة لها"أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله أصحهما في الشافي للجرجاني أنه لا يخرج"أشار إلى تصحيحه وكتب عليه، وجزم به شريح الروياني.
(٣) "قوله لزوال المقتضى"خرج بذلك ما إذا أشهد اثنان ولم يعدلا فإنه لا يخرج قبل تعديلهما، وإن وقع في الكفاية خلافه.
(٤) "قوله: يبادر ندبا"لا شك في وجوب المبادرة إلى بيع ما يخشى فساده أو نهب أو استيلاء ظالم أو نحوه عليه.
(٥) "قوله: ببيع ماله"شمل مدبره.
(٦) "قوله وقسمته"أي بين غرمائه بنسبة ديونهم.
(٧) "قوله وليختبر المفلس بما في ماله إلخ"ولأنه أعرف بثمن ماله فلا يلحقه غبن.
(٨) "قوله: ولأن الغرماء قد يزيدون إلخ"أو يعرف بعضهم عين ماله فيأخذه.