أراده الشيخان ونوع مما يجز مرارا وهو المعروف بمصر وأكثر بلاد الشام
"فصل وما يتكرر ثمره" بأن يؤخذ مرة بعد أخرى "في سنتين فأكثر" بل أو أقل (١) كما قاله جماعة منهم الروياني ونقله عن نص الأم وقال الأذرعي أنه المذهب (٢)"كالقطن الحجازي (٣) والنرجس" والبنفسج "أو يجز مرارا كالكراث" والنعناع والقصب الفارسي "والقت" بالقاف والتاء المثناة وهو ما يقطع للدواب يسمى القرط والرطبة والقضب بإسكان المعجمة "فالأصول منه كالشجر" فتدخل في بيع الأرض "والثمرة الظاهرة للبائع" فلا تدخل فيه بخلاف الكامنة لكونها كجزء من الشجر فدخلت معها في بيع الأرض "وكذا الجزة" بكسر الجيم "الموجودة" عند بيع الأرض المشتملة على ما يجز مرارا للبائع بخلاف غير الموجودة
"ويشترط" وجوبا "على البائع قطعها وإن لم تبلغ أوان الجز" لئلا تزيد فيشتبه المبيع بغيره وزاد هنا قوله "بخلاف الثمرة" أي التي لا يغلب اختلاطها فلا يشترط فيها ذلك أما غيرها فكالجزة كما يعلم مما يأتي آخر الباب وما ذكر من اشتراط القطع هو ما جزم به الشيخان كالبغوي وغيره واعتبار كثير وجوب القطع من غير اعتبار شرطه محمول على ذلك بقرينة كلامهم الآتي آخر الباب
"قال في التتمة إلا القصب"(٤) أي الفارسي كما صرح به الشيخ أبو حامد (٥) والروياني والبغوي وغيرهم "فلا يكلف قطعه حتى ينفع" أي يكون قدرا
(١) "قوله بل أو أقل" سواء أبقي سنة فقط أم أقل كالهندبا. (٢) "قوله وقال الأذرعي أنه المذهب" جزم به في الأنوار. (٣) "قوله كالقطن الحجازي" خرج بالحجازي قطن خراسان وبغداد فحكمه حكم الزرع بخلاف غير الموجودة وفرق بينها وبين مسألة ثمرة النخل المبيع بأن الطلع له أمد ينتهي إليه ولا أمد للرطبة وبأنه لا منفعة للمشتري في قطع الثمرة وللبائع منفعة في ترك قطعها فائدة للمشتري وفي ترك قطعها فائدة للبائع. (٤) "قوله قال في التتمة إلا القصب" قال شيخنا علم منه أن الاستثناء من وجوب القطع لا من شرط عليه. (٥) "قوله كما صرح به الشيخ أبو حامد إلخ" عبارة الشيخ أبي حامد أن القصب الفارسي لا يلزم البائع تحويله إلى وقت قطعه في العادة وهو زمن الشتاء فإن قطع قبل ذلك الوقت تلف فلم يصلح لشيء وكذا قال القاضي الحسين والبغوي والجرجاني والروياني اقتضضتك.