صاع البائع وصاع المشتري رواه ابن ماجه بسند ضعيف (١) وقال البيهقي روي موصولا من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس "وضمنه القابض" لاستيلائه عليه لغرضه "وبرئ زيد" من حق بكر لإذنه في القبض منه في الأولى (٢) وقبضه بنفسه في الثانية ولو حذف الاكتيال واقتصر على القبض فيما مر وفيما يأتي كان أحسن وأخصر
"وإن قال" له "اقبضه لي ثم لنفسك أو أحضر" معي "لأقبضه لي ثم لك" ففعل "صح القبض الأول" إذ لا مانع "دون الثاني" لاتحاد القابض والمقبض وضمنه القابض وبرئ زيد من حق بكر. "فإن اكتاله لنفسه ثم قبضه" الأولى أن يعبر كالأصل بالواو بدل الفاء وثم لأن ذلك ليس مفرعا على قول بكر لغريمه (٣) ولا القبض متراخيا عن الاكتيال أي ولو اكتاله بكر وقبضه لنفسه "ثم كاله له" أي لغريمه "وأقبضه" له "صحا" أي القبضان لعدم اتحاد القابض والمقبوض ولجريان الصاعين "فإن زاد أو نقص" حين كاله ثانيا "بما يتفاوت بالكيل" أي بقدر يقع بين الكيلين "لم يؤثر" فتكون الزيادة له والنقص عليه "أو بما لا يتفاوت" بين الكيلين "فالكيل الأول غلط فيستدرك" أي فيرد بكر الزيادة ويرجع بالنقص "وكذا" يصح القبضان "لو قبضه في المكيال" بأن لم يخرجه منه "وسلمه إليه فيه" أي إلى غريمه في المكيال لأن استدامته في المكيال (٤) كابتداء الكيل
"فإن قال" لغريمه "اشتر بهذه الدراهم لي" مثل "ما تستحقه" علي
(١) رواه ابن ماجه "٢/ ٧٥٠" كتاب التجارات، وباب النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض، حديث "٢٢٢٨". (٢) "قوله لإذنه في القبض منه في الأولى" لأن قبضه لنفسه عن المدين مستلزم لقبضه عن الإذن والإذن في المستلزم إذن في لازمه فيصح في اللازم وإن فسد في الملزوم. (٣) "قوله لأن ذلك ليس مفرعا على قول بكر لغريمه" ما هو مفرع على صحة القبض الأول دون الثاني. (٤) "قوله لأن استدامته في المكيال إلخ" دوامه في الميزان والذراع كدوامه في المكيال.