للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في المتقوم لكن في" الثمن "المعين" ولو بعد العقد "يرد قيمته أقل ما كانت من" وقت "العقد إلى" وقت "القبض" لأنها إن كانت وقت العقد أقل فالزيادة حدثت في ملك البائع أو وقت القبض أقل فالنقص من ضمان المشتري فإن كانت بين الوقتين أقل فهي المعتبرة وقوله في المعين من زيادته ولا حاجة إليه بل قد يوهم خلاف المراد لأن التلف إنما يكون في معين "ويجوز الاستبدال عنه" أي عن الثمن "كالقرض" قال في الأصل وخروجه عن ملكه بالبيع ونحوه كالتلف،

"فإن تعيب بنقص وصف" كالشلل "أو زاد زيادة متصلة كالسمن أخذه له وعليه" أي أخذه "بلا أرش" له في النقص ولا عليه في الزيادة نعم إن كان النقص بجناية أجنبي استحق عليه الأرش وخرج بنقص الجزء فيستحق أرشه "والعيب إن لم ينقص المبيع كالخصاء لا أرش له" لعدم نقصان القيمة لا يقال ينبغي أن ينظر إليه قبل اندمال الجرح ويجب الأرش كنظيره في الجناية على الحر حيث لم توجب أرشا ولم تنقص شيئا بعد الاندمال لأنا نقول المرعي هنا المالية ولم يفت منها شيء فلا حاجة إلى ذلك بخلافه ثم فأنا لو لم ننظر إليه لأهدرت الجناية أصلا

"ولو اشترى معيبا" جاهلا بعيبه "يعتق عليه أو بشرط العتق فأعتقه رجع بأرشه" لأن المقصود وإن كان العتق فبذل الثمن إنما كان في مقابلة ما ظنه من سلامة المبيع فإذا فات منه جزء صار ما قصد عتقه مقابلا ببعض الثمن فرجع في الباقي وقضية كلامه كغيره حصول العتق قبل العلم بالعيب واستشكل بما في الوكالة من أن الوكيل إذا اشترى من يعتق على موكله ثم علم عيبه فللوكيل رده لأنه لا يعتق على الموكل قبل الرضا بالعيب (١) ورد بأن المأذون فيه للوكيل شراء السليم فإذا اشترى معيبا لم يعتق قبل الرضا به بخلاف ما إذا باشر العقد بنفسه (٢).


(١) قوله لم يعتق عليه قبل الرضا به" أي لأن العتق إنما يكون في ملك قد استقر بدليل أنه لا ينفذ في زمن الخيار.
(٢) "قوله بخلاف ما إذا باشر العقد بنفسه" أي فإن ملكه يصير مستقرا على ما اشتراه وإن كان معيبا فعتق عليه بنفس الشراء وثبوت الخيار بعد الاطلاع على العيب لا يمنع الاستقرار وأيضا شراء الوكيل المعيب له شبه بشراء الفضولي لأنه لم يأذن له في شراء المعيب فلو عتق عليه قبل الرضا لألزمناه ملكا لم يأذن فيه ولم يرض به وهو محال ولهذا لو اشترى له الفضولي من يعتق عليه وصححناه لم يعتق قبل الإجارة.