"مثاله قيمته دون العيب مائة و" قيمته "تسعون مع العيب فالتفاوت" بينهما واقع "بالعشر فيرجع بعشر الثمن فإذا ثبت الأرش" للمشتري "فإن كان الثمن في ذمته برئ من قدر الأرش لكن بعد المطالبة" به فلا يكفي العلم به لأنه كما يجوز له الرضا بالمعيب بكل الثمن مع بقاء المبيع فكذا يجوز بعد فواته فالتردد فيهما على السواء وكما لا بد من المطالبة ثم بالفسخ لا بد من المطالبة هنا بالأرش ثم يحتمل أن تكون المطالبة به على الفور كالأخذ بالشفعة لكن ذكر الإمام في باب الكتابة أنه لا يتعين له الفور بخلاف الرد ذكر ذلك الزركشي (١)"ويستحق الأرش" بعد المطالبة به "من عين الثمن و" يستحق "الرجوع في عينه" أي الثمن "عند الفسخ"(٢) للبيع "إن كان" باقيا "في يده" فيهما يعني يد البائع بقرينة "ولو زال عن ملكه ثم عاد" إليه أو عين بعد العقد في المجلس أو غيره عما في الذمة.
وإذا اعتبرت قيم المبيع فإما أن تتحد قيمتاه سليما وقيمتاه معيبا أو يتحدا سليما ويختلفا معيبا وقيمته وقت العقد أقل أو أكثر أو يتحد معيبا ويختلفا سليما وقيمته وقت العقد أقل أو أكثر أو يختلفا سليما ومعيبا وقيمته وقت العقد سليما ومعيبا أقل أو أكثر أو سليما أقل ومعيبا أكثر أو بالعكس فذلك تسعة أقسام لا تخفى أمثلتها وقد ذكرتها في شرح البهجة وإذا نظرت إلى قيمته فيما بين الوقتين أيضا زادت الأقسام "فإذا تلف الثمن"(٣) وقد فسخ البيع "رد مثله في المثلي وقيمته
(١) "قوله ذكر ذلك الزركشي" أي كغيره. (٢) "قوله ويستحق الرجوع في عينه عند الفسخ" لو أبرأه من بعض الثمن ثم رد المبيع بالعيب فإن أبرأه بعد التفرق رجع بتمام الثمن أو قبله فهو لاحق بالعقد على المذهب فلا يرجع إلا بما بقي ولو أبرأه من جميع الثمن جزم القاضي الحسين بجواز الرد للتخلص من المبيع وقياس من يقول يرجع بتمام الثمن عند الإبراء عن بعضه أن يقول به هنا قو ولو وهب البائع للمشتري الثمن فقيل يمتنع الرد وقيل يرد ويطالب ببدل الثمن وسيأتي في كلام المصنف آخر الباب وسيأتي في كلامه في الصداق ما يعلم منه أنه لا يرجع في الإبراء من جميع الثمن بشيء وفي الإبراء من بعضه إلا بالباقي وقوله وقيل يرد ويطالب أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله فإن تلف الثمن إلخ" لو كان الثمن باقيا ولكن امتنع نقله من شخص إلى شخص بإعتاق أو كتابة أو استيلاد أو انتقل إلى آخر ببيع أو غيره أو تعلق به حق لازم كرهن وشفعة كان حكمه حكم التالف ولو زال وعاد فكالباقي على الأصح.