"وركوبها"(١) قال البلقيني وينبغي تعدي الحكم إلى شعرها وصوفها المنفصل في حياتها قال الزركشي والظاهر (٢) إلحاق ولدها بها إذا ذكيت ووجد في بطنها ميتا أو ذكي ووجدت فيه الرائحة هذا "إن ظهر نتن ما تأكله في ريحها وعرقها" عبارة الأصل إن وجد في عرقها وغيره ريح النجاسة فإن لم يظهر فلا كراهة، وإن كانت لا تأكل إلا النجاسة والظاهر كما قال الزركشي (٣) عدم الاقتصار على تغير الرائحة، فإن تغير الطعم أشد وقد صرح الجويني (٤) بأنه لا فرق في ذلك بين تغير الطعم واللون والرائحة "ولا يحرم" ذلك; لأن لحم المذكى لا يحرم بنتنه "فإن علفت" قال في الأصل طاهرا "لا إن غسلت" هي أو لحمها بعد ذبحها أو طبخ "فطاب لحمها لم تكره"، وإن علفت دون أربعين يوما اعتبارا بالمعنى المعمم (٥) للخبر السابق نعم قال ابن جماعة في شرح المفتاح المستحب أن تعلف الناقة والبقرة أربعين يوما والشاة سبعة أيام والدجاجة ثلاثة أيام اتباعا لأثر ورد فيه يعني عن ابن عمر لكن ليس فيه البقرة، فكأنه قاسها على الناقة قال الرافعي، وهذا محمول عندنا على الغالب أي أي من أن التغيير يزول بهذه المقادير أما طيبه بالغسل أو الطبخ فلا تنتفي به الكراهة والقياس خلافه قال البغوي، وكذا لا تنتفي بمرور الزمان عليه. نقله عنه الأصل مع نقله خلافه بصيغة قيل، وعبارة المجموع قال البغوي: لا يزول (٦) المنع وقال غيره: يزول قال الأذرعي: بالثاني جزم المروذي تبعا للقاضي قلت: وهو نظير طهارة الماء المتغير بالنجاسة إذا زال
(١) رواه الترمذي "٤/ ٢٧٠" كتاب الأطعمة باب ما جاء فيأكل لحوم الجلالة وألبانها حديث "١٨٢٤" عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة في الإبل أي يركب عليها أو يشرب من ألبانها" وأما قوله في الحديث "حتى تعلف أربعين ليلة" فهذا اللفظ رواه البيهقي "٩٣٣" حديث "١٩٢٦٣" بسند فيه نظر كما قال الحافظ في الفتح وقال البيهقي بعد روايته: ليس هذابقوي. (٢) "قوله قال الزركشي والظاهر إلخ" شار إلى تصحيحه. " (٣) "قوله والظاهر كما قال الزركشي إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله وقد صرح الجويني إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله اعتبارا بالمعنى المعمم" فلو عادت الرائحة قال الزركشي فالظاهر عود الحكم وقد يطرقه خلاف الزائل العائد. (٦) "قوله وقال غيره يزول" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه فأشعر بترجيح الزوال.