شبكة " أو نحوها "وهو محرم أو في الحرم (١) ضمن ما وقع فيها" وتلف سواء كالنعم في ملكه أم غيره; لأن نصبها يقصد به الاصطياد فهو كالأخذ باليد بخلاف البئر حيث فصل فيها بين حفرها عدوانا وغير عدوان كما سيأتي، وسواء أوقع فيها الصيد قبل التحلل أم بعده لتعديه حال نصبها كما أفتى به البغوي، وكذا لو وقع فيها بعد موته كما ذكروه في كتاب الرهن قال الأذرعي، ويؤخذ من تعليله أنه لو نصبها لإصلاح ما، وهي منها أو للخوف عليها من مطر ونحوه لم يضمن لعدم تعديه (٢) كما لو نصبها، وهو حلال وكلام الرافعي دال عليه "إلا" أي لكن "إن نصبها"، وهو حلال "ثم أحرم" فلا يضمن ما وقع فيها "وإن أرسل" محرم "كلبا" (٣) معلما على صيد "أو حل رباطه والصيد حاضر" ثم "أو غائب" ثم ظهر. "فقتله ضمن كحلال" فعل ذلك "في الحرم" بجامع التسبب فيهما، وجهله بالصيد في الغيبة لا يقدح في ذلك والتصريح بذكر حكم الحلال في الحرم من زيادته "وكذا" يضمن "لو انحل رباطه بتقصيره" في الربط فقتل صيدا حاضرا أو غائبا، ثم ظهر.
والتصريح بذكر حكم الغائب في هذه من زيادته وفارق ما ذكر عدم الضمان بإرسال الكلب لقتل الآدمي بأن الكلب معلم للاصطياد فاصطياده بإرساله كاصطياده بنفسه، وليس معلما لقتل الآدمي فلم يكن القتل منسوبا إلى المرسل بل إلى اختيار الكلب، ولهذا لو أرسل كلبا غير معلم على صيد فقتله لم يضمنه كما جزم به الماوردي (٤) والجرجاني والقاضي أبو الطيب والقاضي حسين وعزاه إلى نصه في الإملاء وحكاه في المجموع عن الماوردي فقط، ثم قال وفيه نظر (٥) وينبغي أن يضمنه; لأنه سبب انتهى. وظاهر أن محل كلام (٦) هؤلاء إذا لم يكن
(١) "قوله أو في الحرم" لو كان الصيد بعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم وجب الجزاء، ولا نظر إلى الرأس، ثم هذا في القائم أما النائم فالعبرة بمستقره كما قاله في الاستقصاء. (٢) "قوله لم يضمن لعدم تعديه إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله وإن أرسل كلبا إلخ" لو استرسل كلب فزاد عدوه بإغراء محرم فهل يضمن وجهان أصحهما أنه لا يضمن; لأن حكم الاسترسال لا ينقطع بالإغراء. (٤) "قوله لم يضمنه كما جزم به الماوردي" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله، ثم قال وفيه نظر إلخ" قال في الخادم وقضية إطلاق غيرهم التسوية بين المعلم وغيره. (٦) "قوله وظاهر أن محل كلام هؤلاء إلخ" أشار إلى تصحيحه.