النظر لامرأة بشهوة حتى أنزل والمتسبب بإمساك أو نحوه في قتل غيره الصيد.
"النوع السابع الاصطياد فيحرم التعرض لكل" صيد "بري ووحشي مأكول" كبقر وحش ودجاجة وحمامة "أو ما هو" أي البري الوحشي المأكول "أحد أصليه" كمتولد بين حمار وحشي وحمار أهلي أو بين شاة وظبي أو بين ضبع وذئب لقوله تعالى ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ﴾ [المائدة: ٩٦] أي أخذه ﴿مَا دُمْتُمْ حُرُماً﴾ [المائدة: ٩٦] وقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] وقوله ﷺ يوم فتح مكة "إن هذا البلد حرام بحرمة الله تعالى لا يعضد شجره، ولا ينفر صيده"(١) رواه الشيخان أي لا يجوز تنفير صيده لمحرم، ولا حلال فغير التنفير أولى وقيس بمكة باقي الحرم وإنما لم تجب الزكاة في المتولد بين الزكاة وغيره; لأنها من باب المواساة وخرج بما قاله ما تولد بين وحشي غير مأكول، وإنسي مأكول كالمتولد بين الذئب والشاة وما تولد بين غير مأكولين أحدهما وحشي كالمتولد بين الحمار والدب وما تولد بين أهليين أحدهما غير مأكول كالبغل فلا يحرم التعرض لشيء منها وكلام الأصل يقتضي خلافه في أولها.
"ويجب به" يعني بإتلاف ما حرم التعرض (٢) له مما ذكر "الجزاء" لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً (٣) فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]"مع الغرم" لقيمته لمالكه "إن كان مملوكا"(٤) لاختلاف الجهة سواء أذبحه ورده
(١) رواه البخاري كتاب الحج باب فضل الحرم حديث "١٥٨٧" ومسلم كتاب الحج باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطها حديث "١٣٥٣". (٢) "قوله يعني بإتلاف ما حرم التعرض له إلخ" مثله ما لو تلف تحت يده أما المتعمد للإتلاف فلقوله تعالى ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، وأما المخطئ فيه فلعموم قوله ﷺ. "في الضبع كبش إذا أصابها المحرم"; ولأنها كفارة وجبت بقتل فاستوى فيها العمد والخطأ ككفارة قتل لآدمي، وإنما قيد في الآية بالمتعمد لتضمنها الوعيد بالعقاب لا لنفي الحكم عن المخطئ، وأما الباقي فبالقياس (٣) "قوله لقوله تعالى ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ﴾ إلخ" سواء أكانت قيمة المثل كقيمة الصيد أم أكثر أم أقل لظاهر الآية وقوله تعالى ﴿مِنْكُمْ﴾ خرج مخرج الغالب إذ لو دخل الكافر وقتل صيدا ضمنه. (٤) "قوله مع الغرم إن كان مملوكا" قد ألغز بذلك ابن الوردي قوله عندي سؤال حسن مستظرف فرع على أصلين قد تفرعا قابض شيء برضا مالكه ويضمن القيمة والمثل معا.