للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خيرا وما حكي عن الشافعي من أنه ليس له ذلك حمله الأصحاب على أنه ليس له ذلك من غير دم وقد بين لزوم الدم له في قوله "وإن أفسد القارن" نسكه "لزمه بدنة" واحدة لانغمار العمرة في الحج "مع دمه" أي دم القران الذي أفسده; لأنه لزم بالشروع فلا يسقط بالإفساد "و" لزمه "دم آخر للقران" الذي التزمه بالإفساد "في القضاء، ولو أفرده"; لأنه متبرع بالإفراد وشمل كلامه ما لو قرن أو تمتع في القضاء وبه صرح أصله لكن قال البلقيني هذا في القران واضح أما في التمتع فيلزمه دمان آخران دم للقران الذي التزمه بالإفساد للقضاء ودم للتمتع الذي فعله انتهى. ويجوز في دم في كلام المصنف الرفع كما تقرر والجر عطفا على دمه وفي القضاء متعلق يلزم أو بمعنى المعية.

"وإذا فات القارن الحج" لفوات الوقوف "فالعمرة فائتة" تبعا له كما تفسد بفساده، وإن كان الجماع بعد أعمالها (١) كأن طاف القارن وسعى وحلق، ثم جامع وكما تصح لصحته، وإن كان الجماع قبل أعمالها كأن جامع القارن بعد التحلل الأول "لكن يجزئه" الأولى يلزمه "دمان" دم "للفوات و" دم لأجل "القران وفي القضاء" دم "ثالث"، وإن أفرده كنظيره المتقدم في الإفساد.

"فرع إذا جامع جاهلا" بالتحريم "أو ناسيا" للإحرام "أو مجنونا أو مكرها" (٢) أو مغمى عليه "لم يفسد حجه"; لأنه عبادة تتعلق الكفارة بإفسادها فيختلف حكمها بالمذكورات وأضدادها كالصوم ويفارق الفوات بأنه يتعلق بارتكاب محظور والفوات بترك مأمور وترجيح عدم الفساد في المكره من زيادته وبه صرح في المجموع وقوله "ولا دم" من زيادته، وهو معلوم.

"فرع لو أحرم مجامعا لم ينعقد" إحرامه كما لا تنعقد الصلاة مع الحدث، وهذا ما صححه في الروضة هنا لكنه جزم كالرافعي في باب الإحرام بانعقاده صحيحا، ثم يفسد، ولو أحرم في حال نزعه فقيل: ينعقد صحيحا وقيل: فاسدا وقيل: لا ينعقد حكاها في الكفاية والموافق للقواعد (٣) كما قاله ابن العماد انعقاده صحيحا; لأن النزع ليس بجماع.


(١) "قوله، وإن كان الجماع قبل أعمالها إلخ"; لأنها تقع تبعا له.
(٢) "قوله أو مكرها" أو غالطا.
(٣) "قوله والموافق للقواعد إلخ" هو الأصح.