"ويكثرون الذكر والتهليل والدعاء" والتلبية وقراءة القرآن "إلى الغروب" للاتباع رواه مسلم وروي "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة (١) وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم لك الحمد" كالذي نقول وخيرا مما نقول "اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي ولك تراثي اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة واكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك ونور قلبي وقبري وأعذني من الشر كله، واجمع لي الخير إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى" ويكون كل دعاء ثلاثا ويفتتحه بالتحميد والتمجيد والتسبيح ﵊ على النبي ﷺ ويختمه بمثل ذلك مع التأمين ويكثر البكاء مع ذلك فهناك تسكب العبرات وتقال العثرات.
وقال في البحر قال أصحابنا يستحب أن يكثر من قراءة سورة الحشر في عرفة فقد روي عن علي بن أبي طالب ذلك "يرفع اليد" أي يديه لخبر "ترفع الأيدي في سبع مواطن: عند افتتاح الصلاة واستقبال البيت والصفا والمروة
(١) "قوله روي أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة إلخ" قوله ﷺ "إن أفضل الدعاء بعرفة لا إله إلا الله" سئل ابن عيينة عنه بأن هذا ذكر وليس بدعاء فأين الدعاء فأنشد قول أمية بن أبي الصلت: أأذكر حاجتي أم قد كفاني … حياؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما … كفاه من تعرضه الثناء وأجاب غير سفيان بقوله ﷺ حكاية عن ربه تعالى: "من شغله ذكري عن مسألتي أعطيه أفضل ما أعطي السائلين" فلما كان الذكر يترتب عليه تحصيل المقصود من الدعاء شابه الدعاء فسمي به.