ولو بعد طواف الإفاضة; لأنها بدعة نعم يجب على الصبي إذا بلغ (١) بعرفة إعادته كما سيأتي "فإن أخره إلى ما بعد" طواف "الوداع (٢) لم يعتد بوداعه"; لأنه إنما يؤتى به بعد الفراغ واذا بقي السعي لم يكن المأتي به طواف وداع نعم إن بلغ قبل سعيه مسافة القصر فقال من المتأخرين قائل اعتد به ندبا وقائل وجوبا بناء على أنه يؤمر به من يريد الخروج من مكة وإن كان محرما والأوجه الموافق للمنقول خلاف ذلك وأنه لا يعتد به المحرم لما ستعلمه عند أمر المتمتعين به.
"ويشترط أن يبدأ بالصفا"(٣) للاتباع رواه مسلم مع خبر "خذوا عني مناسككم"(٤) وخبر "ابدءوا بما بدأ الله به"(٥)"فإن عكس" بأن بدأ بالمروة "لم يحسب" مروره منها إلى الصفا "مرة وأن يبدأ في الثانية من المروة" فلو وصلها
=الشافعي والأصحاب ثم حكى فيه في الإفاضة ومن منى إلى مكة الكراهة عن الأصحاب وجزم بها في شرح مسلم والإيضاح. (١) "قوله نعم يجب على الصبي إذا بلغ" والرقيق إذا عتق "تنبيه" القارن يستحب له طوافان وسعيان قال الأذرعي لو شك في شرط من شروط الطواف الأول أو في شيء من شروط السعي فلا ريب أنه يعيده لكن هل يجب ذلك كما إذا شك في ركن من أركان الصلاة في أثنائها أم لا كما إذا شك في ذلك بعد السلام فإنه لا يؤثر على المذهب أو يفرق هنا بين أن يطرأ الشك بعد التحلل من أعمال الحج أو قبله لم يحضرني فيه مسطور، ولم أتطلبه، والقياس الاحتمال الثالث بل هو الصواب وقال الغزي إنه الأقرب. (٢) "قوله فإن أخره إلى ما بعد الوداع إلخ" قال في التوسط إنما أراد الشيخان طواف الوداع المشروع بعد فراغ المناسك كما هو صريح كلامهما لا كل وداع قال شيخنا وأما طواف النفل فيما إذا أحرم المكي بالحج ثم تنفل بالطواف وأراد السعي بعده فصرح في شرح المهذب بعدم إجزائه لكن جزم الطبري شارح التنبيه فيه بالإجزاء يوافقه قول ابن الرفعة اتفقوا على أن من شرطه أن يقع بعد طوافه، ولو نقلا إلا طواف الوداع، وعبارة النهاية والبسيط وغيرهما أن يقع بعد طواف صحيح إما فرض أو نفل وبسط في التوسط الكلام على المسألة ثم قال وبالجملة فالذي تبين لي بعد التنقيب أن الراجح مذهبا أن السعي يصح بعد كل طواف صحيح سواء كان القدوم أو غيره نفلا أو فرضا بالشرع أو بالنذر. (٣) "قوله ويشترط أن يبدأ بالصفا" أي في المرة الأولى والثالثة والخامسة والسابعة وبالمروة في الثانية والرابعة والسادسة. (٤) سبق تخريجه. (٥) رواه مسلم كتاب الحج باب حجة النبي ﷺ حديث "١٢١٨".