للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصفا (١) والرقي هنا وفي المروة محله في الذكر بخلاف الأنثى والخنثى قال في المهمات فصل فيهما بين أن يكونا بخلوة أو بحضرة محارم وأن لا يكونا كما قيل به في جهر الصلاة لم يبعد "ويكرر" بعد استقباله البيت "الذكر المأثور ثلاثا"، وهو الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون "ويدعو" بما أحب "بعد كل من" المرتين "الأولتين، وكذا بعد الثالثة" للاتباع رواه مسلم وكان عمر يطيل الدعاء هناك واستحبوا من دعائه أن يقول اللهم إنك قلت ادعوني استجب لكم وأنت لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم وليكن منه ما رواه البيهقي عن ابن عمر اللهم اعصمنا بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك وجنبنا حدودك اللهم اجعلنا نحبك ونحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك ونحب عبادك الصالحين اللهم يسرنا لليسرى وجنبنا العسرى واغفر لنا في الآخرة والأولى واجعلنا من أئمة المتقين.

"ثم ينزل من الصفا ويمشي" على هينته "حتى يدنو من الميل الأخضر المعلق بالمسجد" أي بجداره "قدر ستة أذرع فيسعى الذكر" لا الأنثى والخنثى ولو بخلوة وليل "جهده" بأن يسرع فوق الرمل "فإن عجز تشبه" بالمسرع، وهذا قدمه عند تعذر الرمل ويستمر كذلك "حتى يحاذي" أي يقابل "الميلين" الأخضرين اللذين أحدهما بجدار المسجد والآخر مقابله بدار العباس وإلى هذا أشار بقوله "بين المسجد ودار العباس" أي حالة كونه بينهما لما في خبر جابر من قوله، ثم نزل يعني النبي عن الصفا إلى المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا مشى إلى المروة (٢) "قائلا" في سعيه "الذكر" المناسب للأصل وغيره الدعاء "المأثور"، وهو رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة والآخرة حسنة وقنا


(١) رواه مسلم كتاب الحج حجو النبي صلى الله عليه وشلم "١٢١٨".
(٢) هو السابق.