الإجارة; لأنه جمع بين إجارة وبيع مجهول; لأن الدم مجهول الصفة "ولو كان المستأجر" للقران "معسرا فالصوم" الذي هو بدل الدم "على الأجير"; لأن بعضه، وهو الأيام الثلاثة في الحج والذي في الحج منهما هو الأجير قال في الأصل كذا في التهذيب وفي التتمة هو كالعاجز عن الصوم والهدي أي فيبقى الواجب في ذمته "ولا يحط شيء" من الأجرة; لأنه لم ينقص شيئا من عمله.
"فإن خالف" من استأجره للقران "فأفرد وهي إجارة عين انفسخت في العمرة" إذ لا يجوز تأخير العمل فيها عن الوقت المعين فيحط ما يخص العمرة من الأجرة "أو" وهي "إجارة ذمة فلا" تفسخ في شيء، ولا شيء عليه; لأنه زاد خير أولا على مستأجره; لأنه لم يقرن "لكن إن لم يعد للعمرة إلى الميقات لزمة دم والحط كما سبق وإن تمتع" بدل القران "وهي إجارة عين انفسخ" العقد "في الحج" لوقوعه في غير الوقت المعين فيحط ما يخصه من الأجرة "ولو كانت في الذمة، ولم يعد" للحج "إلى الميقات فالدم" الواجب بترك الإحرام بالحج من الميقات "والحط كما سبق" فيجبان عليه وأما دم التمتع فعلى المستأجر لتضمن أمره بالقران الدم، نقله الأصل عن أصحاب الشيخ أبي حامد، ثم قال: واستبعده ابن الصباغ وغيره انتهى ويجاب عن الاستبعاد بأن سبب وجوب الدم الثاني غير سبب وجوب الأول كما عرفت أما إذا أعاد فلا يجب شيء من ذلك وما ذكره في إجارة العين من انفساخها في الحج هو ما نقله الأصل عن إشارة المتولي وقال: إنه قياس ما تقدم ومنع الزركشي القياس وفرق بأنه لما أفرد انقضى وقت العمرة بخلاف ما إذا تمتع فإن وقت الحج باق وإنما مضى بعضه وسبقه إلى نحو ذلك الأذرعي ونقل عن ابن كج والماوردي والروياني عدم الانفساخ به وأنه زاد خيرا; لأنه أفرد العملين، لكن عليه دم المجاوزة وعلى المستأجر دم التمتع بدل دم القران كما لو قرن، قال: وهذا هو الوجه.
"فرع لو استأجره للتمتع" فامتثل "فالدم" الواجب بالتمتع "على المستأجر" لما مر في استئجاره للقران ويأتي فيه ما مر ثم "وإن أفرد" بدل التمتع "وهي" أي الإجارة "إجارة عين انفسخت في العمرة" لفوات وقتهما المعين "أو" وهي إجارة "ذمة فكما سبق" أي فلا تنفسخ الإجارة، لكن إن لم يعد للعمرة إلى الميقات لزمه الدم والحط "وإن قرن وعدد أفعال النسكين فقد زاد خيرا"; لأنه أحرم