بالنسكين من الميقات وكان مأمورا بأن يحرم بالحج من مكة فلا شيء عليه "ولو اقتصر على أفعال الحج حط" التفاوت "وعليه دم" لنقصان الأفعال وقيل لا حط، ولا دم عليه، والترجيح من زيادته وهو مقتضى كلام الرافعي وظاهر كلام المصنف كأصله أن المراد بتعدد الأفعال أن يأتي بطوافين وسعيين، وهو ما نص عليه الشافعي وغيره كما قاله الأذرعي وغيره فما زعمه الإسنوي من أن ذلك ليس مرادا بل المراد تجديد العود إلى الميقات; لأنه يسقط الدم عن القارن على الصحيح مردود; لذلك ولأن في سقوط الدم بعود القارن خلافا، والمذهب سقوطه عنه وما هنا لا خلاف في سقوطه عن الأجير فالوجه ما تقدم ولكن إن لم يعد إلى الميقات لزم المستأجر دم; لأن ما شرطه يقتضيه.
"فرع وإن استأجره للإفراد فقرن (١)، وهي إجارة عين وقعا" أي الحج والعمرة "له" أي للأجير "وانفسخت فيهما" معا; لأنهما لا يفترقان لاتحاد الإحرام، ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه قال في المجموع ومحل وقوعهما للأجير ما إذا كان المحجوج عنه حيا فإن كان ميتا وقعا له بلا خلاف نص عليه الشافعي والأصحاب وقالوا: لأنه يجوز أن يحج عنه الأجنبي فيعتمر من غير وصية، ولا إذن وارث بلا خلاف كما يقضي دينه "ولو كانت" أي الإجارة "في الذمة فللمستأجر" يقعان لبقاء الإجارة "والدم والحط كما سبق" فيجبان على الأجير إلا أن يعدد الأفعال فلا يجب عليه شيء منهما.
"وإن تمتع" بدل الإفراد "في إجارة العين، وقد أمر بتأخير العمرة انفسخت" أي الإجارة "فيهما" الموافق للأصل وغيره فيها أي العمرة لوقوعها في غير وقتها فيحط ما يخصها من الأجرة، نعم أن أتى بها عنه بعد فراغ الحج فلا انفساخ فليحمل الانفساخ فيها على الانفساخ ظاهرا أو على الانفساخ في العمرة التي قدمها وما قاله قيده في المجموع بما قيد به مسألة القران السابقة "وإن أمر بتقديمها أو كانت" أي الإجارة "في الذمة لم تنفسخ و" لكن "إن لم يعد إلى الميقات فالدم والحط كما سبق" فيجبان عليه وتسمحوا في قولهم وأمر بتقديمها; لأن تقديمها لا يأتي في الإفراد، وقد نبه عليه الزركشي، ثم قال فليؤل أمره
(١) "قوله وإن استأجره للإفراد فقرن إلخ" لو أحرم أجير موقوفا ثم صرفه لمستأجره قبل شروعه في العمل فهل يقع له أو للمستأجر وجهان أصحهما أولهما.