للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وصرح به غيره.

"فرع إذا انتهى الأجير" للحج "إلى الميقات" المتعين "فأحرم عن نفسه بعمرة وأتمها، ثم أحرم للمستأجر" بالحج "ولم يعد" إلى الميقات صح حجه عنه للإذن و "لزمه دم" لإساءته بترك الإحرام به من الميقات "ولا ينجبر" الحط لما فوته "به" أي بالدم "بل عليه أن يحط تفاوت ما بين حجتين أنشئتا من بلد الإجارة أحرم بأحديهما من الميقات والأخرى من مكة"; لأن الدم حق الله تعالى فلا ينجبر به الحط الذي هو حق الآدمي كما في التعرض للصيد المملوك فلو كانت أجرة الحجة الأولى مائة والثانية تسعين حط عشر المسمى; لأن التفاوت بالعشر وما ذكر في ذلك من وقوع الحج عن المستأجر فيه إشكال سأذكره مع جوابه بما فيه في فرع، وإن استؤجر للإفراد فقرن "ومتى عاد إلى الميقات" محرما أو حلالا وأحرم منه "لم يحط من الأجرة شيئا" إذا لا يلزمه دم لقطعه المسافة من الميقات محرما وأدائه المناسك بعده، وشمول كلامه مسألة عوده محرما من زيادته.

"فرع". لو "جاوز" الأجير "الميقات" المتعين غير محرم "ثم أحرم" للمستأجر "ولم يعد إليه يلزمه دم ويحط التفاوت كما سبق" في الفرع قبله وإن عاد إليه لم يلزمه دم، ولم يحط شيء كما سبق أيضا ثم "ويعتبر" في قدر التفاوت مع الفراسخ وأعمال النسك المعلومين مما يأتي ومما مر في قوله أنشئتا من بلد الإجارة "تفاوت الفراسخ في الحزونة" أي الخشونة "والسهولة" لتفاوت السير بهما فالأجرة في مقابلة الجميع، ولا يمنع اعتبار الفراسخ صرف العمل فيها لغرضه كان جاوز الميقات بعمرة كما مر; لأنه يريد تحصيل نسك المستأجر إلا أنه أراد ربح عمرة في أثناء سفره "ولو عدل عن" الميقات المتعين "إلى ميقات مثله في المسافة" أو أبعد منه فيها كما فهم بالأولى "جاز" فلا يلزمه دم، ولا حط بخلاف ما إذا كان أقرب منه كما أفهمه كلامه كأصله وصرح به البغوي (١) والغزالي


=السنة فلك كذا فقال بعدها حججت لم يقبل قوله إلا ببينة فإن أنكر الوارث حلف أنه لا يعلم أنه حج عن أبيه هذه السنة; لأنه لما لم يقبل من الحاج الحج إلا ببينة لزمنا المنكر اليمين وظاهره يخالف ما تقدم إلا أن يقال مراده بالبينة هنا أنه روي هناك في مواطن النسك السنة الماضية إلا أنه حج.
(١) قوله وصرح به البغوي" أشار إلى تصحيحه.