يكونوا معضوبين (١)"لزمه" القبول بالإذن لهم فيه لحصول الاستطاعة "وعليه أمر ولد توسم" منه "طاعته" بأن يحج عنه لذلك وظاهر كلامه كأصله أن الولد والأجنبي ليسا كذلك والأوجه أنهما كذلك كما يقتضيه كلام الأنوار وغيره "فلو كان الابن" وإن سفل "أو الأب" وإن علا "ماشيا أو معولا على الكسب أو السؤال"، ولو راكبا "أو" كان "الأجنبي" ولو راكبا "مغررا بنفسه" بأن كان يركب مفازة وليس بها كسب، ولا سؤال "لم يلزمه القبول" لمشقة مشي من ذكر عليه بخلاف مشي الأجنبي، والكسب قد ينقطع والسائل قد يرد والتغرير بالنفس حرام وشمول المعول والمغرر بنفسه للراكب والترجيح بحكم التعويل من زيادته وتخصيص حكم التعويل بالابن (٢) والأب والتقرير بالأجنبي من تصرفه.
والمتجه خلافه كما هو ظاهر كلام أصله وكالابن والأب البنت والأم كما فهم بالأولى ومثلهما موليته وإن لم تكن من الأبعاض كما اقتضاه نص الأم على أن المرأة القادرة على المشي لو أرادت الحج ماشية كان لوليها منعها من المشي فيما لا يلزمها وتقدم أن القادر على المشي والكسب في يوم كفاية أيام لا يعذر في السفر القصير فينبغي كما قال الأذرعي وجوب القبول في المكي ونحوه "ولو رجع المطيع" عن طاعته "قبل الإحرام" أي إحرامه "جاز"، ولو بعد الإذن; لأنه متبرع بشيء لم يتصل به الشروع "لا بعده" لانتفاء ذلك وإذا كان رجوعه الجائز قبل أن يحج أهل بلده تبينا أنه لم يجب على المطاع كما صرح به الأصل.
"ولو امتنع" المعضوب "من الاستئجار" لمن يحج عنه "أو" من "استنابة
(١) "قوله، ولم يكونوا معضوبين" قال في المهمات ما ذكره الرافعي من كونه غير معضوب تابعه عليه في الروضة ومحله إذا كان فقيرا فإن كان غنيا يمكنه الاستئجار عنه لزمه قبوله إذا كان ابنا، ذكره الدارمي وحكى في شرح المهذب نحوه عن التتمة وزاد فحكى في الأجنبي وجهين من غير ترجيح وعلل عدم اللزوم بأنه في الحقيقة بذل المال. انتهى واعترض في التوسط على قوله ومحله إذا كان فقيرا إلى آخره بأن الكلام في بذله الطاعة ليحج بنفسه وأما استئجاره من يحج عن أبيه فمسألة أخرى انتهى وفيه نظر فإن بذل الطاعة أعم من الحج بنفسه واستئجاره من يحج عنه. (٢) "قوله وتخصيص حكم التعويل بالابن إلخ" ونعم التصرف فأفاد أن تعويل الأصل أو الفرع على الكسب أو السؤال أو كونه ماشيا مانع من لزوم القبول وأن التغرير بالنفس مانع، ولو من الأجنبي.