للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وفي رواية صحيحة في أبي داود بدل اليومين "بريدا" (١)، ولم يشترطوا في الزوج والمحرم كونهما ثقتين، وهو في الزوج واضح، وأما في المحرم فسببه كما في المهمات أن الوازع الطبيعي أقوى من الشرعي وكالمحرم عبدها الأمين صرح به المرعشي وابن أبي الصيف وينبغي كما قال (٢) بعضهم عدم الاكتفاء بالصبي; لأنه لا يحصل معه الأمن على نفسها إلا في مراهق ذي وجاهة بحيث يحصل معه الأمن لاحترامه وشرط العبادي في المحرم (٣) أن يكون بصيرا ويقاس به غيره "أو نسوة ثقات ولا يشترط" أن يخرج معهن "محرم" أو زوج "لإحداهن" لانقطاع الأطماع باجتماعهن، وأفهم كلامه كأصله (٤) أنه لا يكتفى بغير الثقات، وهو ظاهر في غير المحارم لعدم الأمن وأنه يعتبر بلوغهن (٥)، وهو ظاهر لخطر السفر إلا أن تكن مراهقات، فينبغي الاكتفاء بهن وأنه يعتبر ثلاث غيرها قال الإسنوي (٦): ولا معنى له، ولا دليل عليه بل المتجه الاكتفاء باجتماع أقل الجمع، وهو ثلاث بها. ا هـ. واعتبار العدد (٧) إنما هو بالنظر إلى الوجوب الذي الكلام فيه، وإلا فلها أن تخرج


=كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم لإلى الحج وغيره حديث "١٣٤١"
(١) صحيح رواه أبو داود "٢/ ١٤٠" كتاب المناسك باب في المراة تحج بغير محرم حديث "١٧٢٣".
(٢) "قوله وينبغي كما قال بعضهم إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله وشرط العبادي في المحرم إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله وأفهم كلامه كأصله أنه إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله وأنه يعتبر بلوغهن إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله قال الإسنوي، ولا معنى له إلخ" وصوب ابن العماد اعتبار ثلاث غيرها واستوضح على ذلك بما في الإحياء من أن المعنى في استحباب كون الرفقة أربعة أنه إذا ذهب اثنان لحاجة بقي اثنان فيستأنسان بخلاف الثلاثة فإن الذاهب وحده أو المتخلف إن ذهب اثنان يستوحش فالنسوة أولى إذ الذاهبة من الثلاث للحاجة وحدها أو المتخلفة عند المتاع يخشى عليها بخلاف الأربع. انتهى. وفي الخادم أن الأشبه اعتبار ثلاث غيرها وذكر نحو ما قاله ابن العماد ولو أحرمت بحج ومعها محرم فمات لزمها إتمامه بغير محرم قاله الروياني وفي معناه من أقيم مقامه وفي معنى موته انقطاعه بمرض أو أسر أو غيرهما.
(٧) "قوله واعتبار العدد إلخ" هذا، وقد نص في الأم والإملاء على أن المعتبر في الوجوب امرأة وحدها قال الزركشي وكلام الأصحاب في العدد منطبق عليه، وقال الشيخ أبو حامد إنه مذهب الشافعي قال وأما قوله في المختصر أو نساء ثقات فيمكن تأويله ولعله أراد الجهة لا العدد، ثم رد الجمع السابق بالنص المذكور لكونه صرح … =