للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالأذان بظهر السطح لعدم الحاجة إليه "ولا يبطل" الأنسب ولا ينقطع أي التتابع "بالخروج لقضاء الحاجة" إذ لا بد منه "ولو كثر" خروجه لقضائها لعارض نظرا إلى جنسه ولكثرة اتفاقه "ولا يشترط فيها" أي في جواز الخروج لقضائها "الضرورة ولا" يبطل التتابع بخروجه "لأكل" وإن أمكن فيه فقد يستحي ويشق عليه بخلاف الشرب إذا وجد الماء فيه كما سيأتي إذ لا يستحي منه ويؤخذ من العلة أن الكلام في مسجد مطروق بخلاف المختص والمهجور وبه صرح الأذرعي (١).

"و" لا بخروجه لأجل "غسل الاحتلام" (٢) ونحوه كإنزال بفكر ووطء غير مفسد وولادة وتنجس بدن لوجوبه بخلاف خروجه للغسل المندوب كغسل الجمعة "ولا يكلف" في قضاء الحاجة وما بعده "غير داره" كسقاية المسجد ودار صديق له بجوار المسجد لما فيه من المشقة وخرم المروءة وتزيد دار الصديق بالمنة بها قال الأذرعي والظاهر أن من لا يحتشم (٣) من السقاية يكلفها "فلو تفاحش بعدها" (٤) أي داره "وثم لائق" به "أو ترك الأقرب من دار به" وذهب إلى


(١) "قوله وبه صرح الأذرعي" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله وغسل الاحتلام" قال في الأنوار ويغتسل سريعا لا في المسجد انتهى نقل الإمام عن المحققين أنه يتعين الخروج للاغتسال طال الزمان أو قصر وقال ابن الرفعة أنه الصحيح والذي عليه الشيخان أنه لا يلزمه الخروج للغسل بل له فعله في المسجد وعندي أن هذا ليس خلافا بل ما قاله الإمام محمول على ما إذا استدعى الغسل مكثا فإن المكث ولو للغسل حرام اتفاقا وما قاله الشيخان على ما إذا لم يستدع ذلك بأن كان في المسجد في طريقه نهر أو بحر فانغمس فيه بسرعة "بسط "قال القوت فلو عدم الماء مطلقا أو كان بحيث يباح له التيمم بوجود الماء فهل يجب الخروج للتيمم مع إمكانه في المسجد بغير ترابه أو لا فيه نظر قال شيخنا قياس ما تقدم الخروج حيث كان لا يتيمم فيه إلا بمكث كاتبه.
(٣) "قوله والظاهر أن من لا يحتشم من السقاية إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه يؤخذ من تعليلهم في مسألة السقاية بما سبق أن من لا يحتشم من دخولها لا بعذر بمجاوزتها إلى منزلة وهو الذي جرى عليه القاضي الحسين والمتولي وقال الأذرعي إنه القياس الظاهر والظاهر أن ما ذكروه في السقاية المسبلة محله في المبتذلة أما لو كانت مصونة لا يدخلها إلا أهل المكان كبعض الخوانق والربط والمدارس فإذا اعتكف أحدهم في مسجدها فينبغي أن لا يجوز له المضي إلى منزله قطعا.
(٤) "قوله فلو تفاحش بعدها" ضابط الفحش أن يذهب أكثر الوقت في التردد إليها.