أو من الجنب مضطجعا "بلا عذر" من الأعذار الآتية "بطل" التتابع الأنسب بكلامه انقطع وقوله أو العجز من زيادته "أو" أخرج "بعضا غير ذلك" كأن أخرج رأسه أو إحدى يديه أو كلتيهما أو إحدى رجليه أو كلتيهما دون (١) اعتماد "أو صعد" بكسر العين "منارة المسجد وبابها فيه لم يضر" في التتابع لأنه لا يسمى خارجا سواء أصعد المنارة للأذان أم لغيره وسواء أكانت في نفس المسجد أم الرحبة أم خارجة عن سمت البناء وتربيعه أي وتكون حينئذ في حكم المسجد كمنارة مبنية في المسجد مالت إلى الشارع فيصح الاعتكاف فيها وإن كان المعتكف في هواء الشارع قاله الزركشي قال ويؤخذ منه (٢) أنه لو اتخذ للمسجد جناح إلى شارع فاعتكف فيه صح لأنه تابع للمسجد وليس لنا اعتكاف يصح في هواء الشارع من غير مسجد إلا في هذه والأوجه خلاف ما قاله والفرق بين الجناح والمنارة لائح "وكذا لو كان "بابها "خارجه" وخارج رحبته والمنارة قريبة منهما "وهو" أي المعتكف "مؤذن راتب خرج له" أي للأذان عليها لا يضر لإلفه صعودها للأذان وإلف الناس صوته بخلاف خروج غير الراتب للأذان وخروج الراتب لغير الأذان أو للأذان لكن بمنارة ليست للمسجد (٣) أو له لكن بعيدة عنه وعن رحبته وتقدم بيان رحبته في صلاة الجماعة.
"تنبيهان" أحدهما قال الإسنوي لو أخرج إحدى رجليه واعتمد عليهما على السواء ففيه نظر قلت والأقرب أنه يضر (٤) ويؤيده ما قدمه فيما وقف جزؤه شائعا مسجدا.
ثانيهما: قال الأذرعي الأقرب امتناع الخروج للمنارة فيما إذا حصل الشعار
(١) "قوله أو كلتيهما دون اعتماد" مثله ما لو اعتمد عليها. (٢) "قوله قال ويؤخذ منه أنه إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله لكن لمنارة ليست للمسجد" ينبغي أن يستثني ما إذا بنيت لمسجد متصل بمسجد الاعتكاف فيجوز له الخروج إليها بناء على المذهب أن المساجد المتصلة حكمها حكم المسجد الواحد. (٤) "قوله قلت والأقرب أنه يضر" الأقرب خلافه لعدم صدق اسم الخروج عليه قال في البسيط وقضية تعليل البغوي أنه لا يضر وهو ظاهر.