الشرط إلى إفادة نفي قطعه فانصرف إلى إخراج زمن ما شرطه من الملتزم وإذا لم يعين الزمن لم يكن التتابع من ضروراته فيحمل الشرط على إفادة نفي قطع التتابع دون نقصان الزمن "وإن" وفي نسخة ولو "شرط الخروج للشغل ونحوه" كجوع وتضيف "في صوم أو صلاة نذرهما أو قال في نذر الصدقة" بشيء "إلا إن احتاجه صح النذر والشرط" كما في الاعتكاف فلو قال لله علي أن أتصدق بجميع مالي إلا أن أحتاجه في مدة العمر صح وإذا مات في هذه لزم إخراج كل التركة وتحريم الورثة وهي أحسن من الحيلة المذكورة في باب التدبير قاله الزركشي "أو" شرط الخروج لما ذكر "في" نذر "الحج صح" ذلك كما في الإحرام المشروط "وجاز الخروج" له على الأصح كالاعتكاف ومقابله عدم الجواز لأن الحج أقوى من الاعتكاف ولهذا يجب المضي في فاسده ولا حاجة له بذكر الخلاف.
"وإن شرط قطع الاعتكاف لشغل أو قال" علي أن أعتكف رمضان مثلا "إلا أن أمرض" أو أسافر "فخرج له" أي للشغل "أو مرض" أو سافر "لم يلزمه العود" لانقطاع اعتكافه بذلك بخلاف ما لو شرط الخروج لذلك "ولو قال في الجميع" أي جميع الصور المذكورة "إلا أن يبدو لي أو مهما" أو نحوها كإن أو متى "أردت جامعت لم ينعقد النذر" لمنافاته له كما لو شرط الخروج لمحرم كقتل وشرب خمر وسرقة والتصريح بالترجيح في الأولى من زيادته وصرح به في الشرح الصغير "أو" قال "مهما أردت خرجت انعقد" النذر كشرطه الخروج لغرض والتصريح بهذا هنا من زيادته "وفي سقوط التتابع وجهان" أحدهما نعم عملا بالشرط (١) كشرطه الخروج لغرض، والثاني وهو الأوجه لا إلغاء للشرط لأنه علقه بمجرد إرادته وذلك ينافي الالتزام.
"فرع ينقطع التتابع بما ينافي الاعتكاف" كالجماع (٢) والإنزال بشرطهما "غير الاحتلام والحيض" والنفاس والجنون فلا ينقطع بها على تفصيل يأتي في الحيض لعروضها بغير اختيار "فإن خرج بكل البدن من المسجد أو بما اعتمد عليه من الرجلين" أو اليدين أو الرأس قائما أو منحنيا "أو" من "العجز" قاعدا
(١) "قوله أحدهما نعم عملا بالشرط إلخ" هو الأصح. (٢) "قوله كالجماع" إذا كان ذاكرا للاعتكاف عالما بالتحريم مختارا في المسجد أو زمن خروجه لقضاء الحاجة.