للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فرضا "حرام" (١) لنهي عنه في الصحيحين وهو أن يصوم يومين فأكثر (٢) ولا يتناول بالليل مطعوما عمدا بلا عذر ذكره في المجموع وقضيته أن الجماع ونحوه لا يمنع الوصال قال في المهمات وهو ظاهر المعنى لأن تحريم الوصال للضعف أي عن الصيام والصلاة وسائر الطاعات وترك الجماع ونحوه لا يضعف بل يقوي لكن قال في البحر هو أن يستديم جميع أوصاف الصائمين وذكر الجرجاني وابن الصلاح نحوه قال وتعبير الرافعي أي وغيره بأن يصوم يومين يقتضي أن المأمور بالإمساك كتارك النية لا يكون امتناعه ليلا من تعاطي المفطر وصالا لأنه ليس بين صومين إلا أن الظاهر أنه جرى (٣) على الغالب.

"ويسن تعجيله" ي الفطر "بتحقق الغروب" ي عنده لخبر الصحيحين"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" (٤) زاد الإمام أحمد "وأخروا السحور" (٥) وفي ثقات ابن حبان بإسناد صحيح "كان رسول الله إذا كان صائما لم يصل حتى نأتيه برطب وماء فيأكل" (٦) ولما في ذلك من مخالفة اليهود والنصارى ويكره أن يؤخره إن قصد ذلك ورأى أن فيه فضيلة وإلا فلا بأس به نقله في المجموع عن نص الأم وفيه عن صاحب البيان أنه يكره أن يتمضمض بماء ويمجه وأن يشربه ويتقيأه إلا لضرورة قال وكأنه شبيه بالسواك للصائم بعد الزوال لكونه يزيل الخلوف قال الزركشي وهذا إنما يأتي (٧) إذا قلنا إن كراهة السواك لا تزول


(١) "قوله: إذ الوصال حرام" قد اشتهر عن كثير من الصلحاء الوصال فلعله من غير قصد إليه بل لغفلة أو لاستغراق في المعارف.
(٢) "قوله: وهو أن يصوم يومين فأكثر إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: إلا أن الظاهر أنه إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) البخاري كتاب الصوم باب تعجيل الإفطار خديث "١٩٥٧". ومسلم كتاب الصيام باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره حديث "١٠٩٨".
(٥) رواه أحمد "٥/ ٣٣٠" حديث "٢٢٨٥٦".
(٦) رواهخ تبن حبان فس كتاب الثقات "٩/ ١٩٤".
(٧) قوله: قال الزركشي وهذا إنما يأتي إلخ" الظاهر تأتيه مطلقا والفرق بينهما واضح قال شيخنا لعل وجهه أن السواك مطلوب في سائر الأوقات إلا بعد الزوال للصائم إلى الغروب فإذا غربت رجع إلى أصله وانتفت الكراهة وأما طلب بقاء الخلوف فمطلوب من غير تقييد فإذا غربت كره إزالته كما قبل الغروب إلا بنحو أكل فإنه من ضرورة الإفطار كا.