صومهما ولو عن واجب للنهي عنه في خبر الصحيحين "وكذا أيام التشريق"(١) وهي ثلاثة أيام بعد يوم الأضحى للنهي عن صيامها في خبر أبي داود بإسناد صحيح (٢) وفي خبر مسلم أنها أيام أكل وشرب وذكر الله ﷿(٣).
"ولو" كان صومها "للمتمتع" العادم للهدي لعموم النهي عنه هذا هو الجديد وفي القديم يجوز له صومها عن الثلاثة الواجبة في الحج لما روى البخاري عن عائشة وابن عمر قالا لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي قال في الروضة وهو الراجح دليلا أي نظرا إلى أن المراد لم يرخص النبي ﷺ.
"وكذا يوم الشك" صومه حرام فلا يصح لقول عمار بن ياسر من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ﷺ رواه الترمذي وغيره وصححوه وعلقه البخاري (٤) قيل والمعنى فيه القوة على صوم رمضان وضعفه السبكي بعدم كراهة صوم شعبان على أن الإسنوي قال إن المعروف المنصوص الذي عليه الأكثرون الكراهة لا التحريم "إلا ما" أي صوما "له سبب" كورد (٥) ونذر وقضاء فيصح إيقاعه يوم الشك كنظيره من الصلاة في الأوقات المكروهة لخبر الصحيحين لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه (٦)
(١) "قوله: وكذا أيام التشريق" سميت هذه أيام التشريق لإشراق نهارها بالشمس وليلها بالقمر وقيل لأن الناس يشرقون اللحم فيها في الشمس هكذا هو بالنسخ ولكن هذا اللفظ ليس بنسخ الشرح. (٢) صحيح: أبو داود "٢/ ٣٢٠" كتاب الصوم باب صيام أيام التشريق حديث "٣٤١٨" بإسناده عن عمرو بن العاص أنه قرب طعاما إلى ابنه فقال: كل، فقال: إني صائم، فقال: عمرو: كل فهذه الأيام التي كان رسول الله ﷺ يامرنا بغفطارها، وينهانا عن صومها. قال مالك: وهي ايام التشريق. (٣) رواه مسلم كتاب الصيام باب تحريم صوم أيام التشريق حديث "١١٤١". (٤) صحيح: رزواه الترمذي "٣/ ٧٠" كتاب الصوم باب ما جاء في كراهية صوم يو الشك حديث "٦٨٦"، ورواه أبو داود "٢/ ٣٠٠" حديث "٢٣٣٤". والنسائي "٤/ ١٥٣" حديث "٢١٨٨". وابن ماجة "١/ ٥٢٧" حديث "١٦٤٥". (٥) "قوله: إلا ما له سبب كورد" كالورد ما لو صامه متصلا بأيام أولها قبل نصف شعبان. (٦) البخاري كتاب الصوم باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين حديث "١٩١٤". ومسلم كتاب الصيام باب لا يتقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين حديث "١٠٨٢".