فلا يصح صوم الكافر أصليا (١) كان أو مرتدا ولو ناسيا للصوم (٢)"والطهر من حيض ونفاس"(٣) فلا يصح صوم الحائض والنفساء "والعقل" أي التمييز فلا يصح صوم غير المميز كمن زال عقله ولو بشرب دواء ليلا كالصلاة في الثلاثة "والوقت القابل" للصوم لما سيأتي وعده كأصله لهذا شرطا أولى من عد بعضهم له ركنا وإن كنت تبعته في موضع "فالأولان" من الأربعة "يشترطان في جميع النهار" فلو ارتد أو حاضت أو نفست في بعضه بطل صومه وكذا لو ولدت ولم تر دما كما صححه في المجموع "وأما الثالث" فيفصل فيه بين زواله بجنون وغيره "فتشترط السلامة من الجنون في جميع النهار" فلو جن في بعضه بطل صومه ومثله عدم التمييز للصغير "و" تشترط السلامة "من الإغماء والسكر في جزء منه"(٤) فيكفي انتفاؤهما لحظة منه لأنهما ما في الاستيلاء (٥) على العقل فوق النوم ودون الجنون فلو قلنا إن المستغرق منهما لا يضر كالنوم لألحقنا الأقوى بالأضعف ولو قلنا إن اللحظة منهما تضر كالجنون لألحقنا الأضعف بالأقوى فتوسطنا وقلنا إن الإفاقة في اللحظة كافية.
"ولا يضر استغراق النهار بالنوم" لبقاء أهلية الخطاب معه إذ النائم يتنبه إذا نبه ولهذا يجب قضاء الصلاة الفائتة بالنوم دون الفائتة بالإغماء "والرابع لوقت فيصح "الصوم في أيام السنة كلها "إلا في" يومي "العيدين فحرام" فلا يصح
(١) "قوله: فلا يصح صوم الكافر أصليا إلخ" لا تجوز للمسلم إعانة لكافر على ما لا يحل عندنا كالأكل والشرب في نهار رمضان بضيافة أو غيرها. (٢) "قوله: ولو ناسيا للصوم" قال شيخنا أي ارتد وهو ناس للصوم فيبطل بها. (٣) "قوله: ونفاس" لو ولدت ولم تر بللا أفطرت على الأصح. (٤) "قوله: ومن الإغماء والسكر في جزء منه" فلو أغمي عليه أو سكر جميع النهار وقد نوى ليلا لم يصح صومه لأن الصوم ترك ونية ولو انفرد الترك لم يصح فكذا إذا انفردت النية عنه وإن لم ينو ليلا فأولى أن لا يصح. (٥) "قوله: لأنهما في الاستيلاء إلى آخره" وقد قصد أو استدامة القصد لا تشترط كما لو نام أو عزبت نيته.