للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لحاجة" مؤنة "نقل أو" رد "جبران" أو نحوها فلا يحرم البيع ويصح للضرورة "فإن باع بلا عذر ضمن" المبيع إن سلمه فيسترده إن كان باقيا ويغرم بدله إن كان تالفا "فإن كانوا" أي المستحقون "جماعة وهي" أي الزكاة "بقرة" مثلا "أخذوها ولا يبيعها" المالك ولا الإمام "ليقسم ثمنها" عليهم

"وإن أعطى الإمام من ظنه مستحقا فبان غنيا لم يضمن" لأنه غير مقصر. "ويجزئ" عن المالك وإن لم يجز عن الزكاة كما نقله في المجموع عن الأصحاب ولهذا يسترد كما سيأتي والإجزاء ليس مرتبا على بيان كون المدفوع إليه غنيا بل هو حاصل بقبض الإمام لأنه نائب المستحقين "بخلاف" إعطاء "المالك" من ظنه مستحقا فبان غنيا لا يجزئه "وهكذا" لا يضمن الإمام ويجزئ ما دفعه دون ما دفعه المالك "إن بان" المدفوع إليه "هاشميا" أو مطلبيا "أو عبدا أو كافرا أو أعطاه من سهم الغزاة" أو العاملين ظانا أنه رجل "فبان امرأة" لما مر واعتبر في الروضة هنا كون المؤلف ذكرا (١) وهو مخالف لما قدمه فيها كأصلها أوائل الباب وذاك هو المعتمد ولهذا اقتصر عليه المصنف ثم وإذا بان المدفوع إليه واحدا ممن ذكر "فيسترد" الإمام منه "في الصور كلها أو إن لم يبين" حال الدفع "أنها زكاة" لأن ما يفرقه الإمام على المستحقين هو الواجب غالبا كالزكاة "بخلاف المالك" لا يسترد إلا إن بين أنها زكاة لأنه قد يتطوع فإن تلف المدفوع رجع الدافع ببدله ودفعه للمستحقين ويتعلق في مسألة العبد بذمته لا برقبته فإن تعذر على الإمام الاسترداد لم يضمن إلا أن يكون قد قصر فيه حتى تعذر فيضمن وكالزكاة فيما ذكر الكفارة كما صرح به الأصل

"ويستحقها" أي الزكاة "العامل بالعمل. والأصناف بالقسمة نعم إن انحصر المستحقون في ثلاثة فأقل استحقوها من وقت الوجوب (٢) فلا يضرهم


(١) قوله واعتبر في الروضة هنا كون المؤلف ذكرا" هو محمول على الصنفين الأخيرين من أصناف المؤلف إذ الأول منهما في معنى الغازي والثاني في معنى العامل في الزكاة وكل منهما لا يجوز كونه امرأة.
(٢) "قوله استحقوها من وقت الوجوب" هل يقال ملكوها على عدد رءوسهم أو على قدر حاجاتهم أو لا يملكون إلا الكفاية دون الزائد على ذلك فيه نظر إنما يملكون الكفاية دون ما زاد عليها ولا تجب التسوية بين آحاد الصنف عند تساوي حاجاتهم إلا إن فرق الإمام ووفى بهم المال.