للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأولا وكذا إذا انقطع النيل لزمه ربع العشر" لعموم الأدلة السابقة كخبر "وفي الرقة ربع العشر" (١) "وإن كان مديونا" لما مر أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة وإنما لم يعتبر اتصال النيل لأن العادة تفرقه كالثمار واعتبر كونه نصابا لأن ما دونه لا يحتمل المواساة كما في سائر الأموال الزكوية وإنما لم تجب الزكاة فيما استخرج من لؤلؤ ونحوه لعدم الدليل والأصل عدم الوجوب "ويجب" ما ذكر "في الحال" فلا يعتبر فيه الحول لأنه إنما يعتبر للتمكن من تنمية المال وهذا نماء في نفسه (٢) "فإن انقطع العمل بعذر كهرب الأجراء" وإصلاح الآلة "وكذا السفر والمرض ضم" نيل كل عمل إلى نيل البقية في النصاب "ولو طال" زمن الانقطاع عرفا لعدم إعراضه عن العمل "وإلا" بأن انقطع بلا عذر "فلا" ضم وإن قصر الزمان لإعراضه عنه (٣) "والمراد" بالضم المنفي "ضم الأول إلى الثاني وأما الثاني فمضموم إلى" ماله "الأول وإن كان" الأول "ملكا" له من غير المعدن كإرث وهبة ونحوهما فلو استخرج من الفضة خمسين درهما بالعمل الأول ومائة وخمسين بالثاني فلا زكاة في الخمسين وتجب في المائة والخمسين كما تجب فيها لو كان مالكا لخمسين من غير المعدن وينعقد الحول على المائتين من حين تمامهما إذا أخرج حق المعدن من غيرهما وشرط الضم اتحاد المعدن (٤) فلو تعدد لم يضم تقاربا أو تباعدا وكذا في الركاز نقله في الكفاية عن النص (٥).

"فرع وإن استخرج دون النصاب من معدن أو ركاز وفي ملكه نصاب من جنسيه أو من عرض تجارة" بقيد صرح به من زيادته بقوله "يقوم به" أي بما استخرجه "زكى المستخرج في الحال" لضمه إلى ما في ملكه "لا إن


(١) صحيح: البخاري في كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم حديث "١٤٥٤".
(٢) "قوله وهذا نماء في نفسه" فأشبه الثمار والزروع.
(٣) "قوله وإن قصر الزمن لإعراضه عنه" لو قيل يتسامح بما اعتيد للاستراحة فيه من مثل ذلك العمل وقد يطول وقد يقصر بحسب العمل ولا يتسامح بأكثر منه لم يبعد بل قال المحب الطبري إنه الوجه انتهى ما ذكره هو مقتضى التعليل وقوله لو قيل يتسامح إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله وشرط الضم اتحاد المعدن" فلا يضم نيل معدن لآخر.
(٥) "قوله نقله في الكفاية عن النص" هو محمول على ما إذا قطع العمل بلا عذر فلا يضم الأول إلى الثاني.