فلو لم يبلغ به نصابا لم تجب الزكاة وإن بلغ بغيره (فإن اشترى عرضا بعشرين دينارا وباعه بمائتي درهم) وقصد التجارة مستمر (وحال الحول) والمائتان بيده (وقيمة المائتين دون العشرين) دينارا (لم تجب زكاتها) لأن المائتين لم تبلغ ما قومتا به نصابا (وإن ملكه بنصابين من النقدين) كأن اشتراه بمائتي درهم وعشرين دينارا (قوم أحدهما بالآخر) لمعرفة التقسيط (يوم الملك فإن كانت قيمة المائتين عشرين) دينارا (قوم) آخر الحول (بهما نصفين) لأنه قد تبين أن نصف العروض مشترى بالدراهم ونصفها بالدنانير (أو) كانت قيمتها (عشرة) من الدنانير (قوم) آخر الحول (ثلثه بالدراهم وثلثاه بالدنانير) لأنه قد تبين أن ثلثه مشترى بالدراهم وثلثاه بالدنانير (وكذا) يقوم أحدهما بالآخر (لو كان أحدهما أو كلاهما دون النصاب و) يزكيان إن (كملا) أي بلغا في الأحوال كلها (نصابين في آخر الحول وإلا) بأن لم يبلغا نصابين (فلا) يزكيان (وإن بلغهما المجموع لو قوم بأحدهما) إذ لا يضم أحدهما إلى الآخر وإن بلغ أحدها نصابا زكي وحده وحول المملوك بالنصاب من حين ملك ذلك النقد وحول المملوك بدونه من حين ملك العرض كما مر (وإن ملكه) أي العرض كله (أو بعضه بعرض قنية أو بخلع أو نحوه) كنكاح وصلح عن دم (أو بنقد ونسي) أو جهل (جنسه) وملك بعضه الآخر في الثانية بنقد يعلم جنسه (قومناه) كله في الأولى (والبعض) منه في الثانية (بغالب نقد البلد) جريا على قاعدة التقويم (١) كما في الإتلاف ونحوه وقومنا ما قابل النقد به في الثانية.
فإن حال عليه الحول بموضع لا نقد فيه اعتبر أقرب البلاد إليه ومسألة النسيان من زيادته (فإن غلب فيه) أي في البلد (نقدان) على التساوي (قوم بما بلغ به) منهما (نصابا) لتحقق تمام النصاب بأحد النقدين وبهذا فارق ما مر من أنه إذا تم النصاب في ميزان دون آخر لا تجب زكاته (فلو بلغ بهما) أي بكل منهما نصابا (تخير المالك) فيقوم بما شاء منهما كما في شاتي الجبران ودراهمه.
وصحح المنهاج كأصله أنه يقوم بالأنفع للمستحقين رعاية لهم كما في اجتماع الحقاق وبنات اللبون (٢)
= وهو الأصح وقيل بلد الشراء وهو ما في شرح التنبيه للجمال. (١) (قوله جريا على قاعدة التقويم) إذا تعذر التقويم بالأصل. (٢) (قوله كما في اجتماع الحقاق وبنات اللبون) هو أولى وليس كالشاتين والدراهم لأن ذلك حق في ذمته فالخيرة إليه بل نظير الحقاق وبنات اللبون.