للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فالظاهر العفو" كدم البراغيث"والزباد طاهر" (١) قال في المجموع لأنه إما لبن سنور بحري كما قاله الماوردي أو عرق سنور بري كما سمعته من ثقات من أهل الخبرة (٢) بهذا لكنه يغلب اختلاطه بما يتساقط من شعره فليحترز عما وجد فيه فإن الأصح منع أكل السنور البري، وظاهر قول المصنف"لا شعر"، وفي نسخة لا شعور"سنوره" اعتماد الثاني، وقوله، والزباد إلخ من زيادته.

"فرع المستحيل في الباطن نجس كدم (٣)، ولو تحلب من كبد" أو طحال لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣]، ولخبر فاغسلي عنك الدم، وصلي (٤) "وقيح، وماء قرح تغير" بفتح القاف، وضمها أي جرح لأن كلا منهما دم مستحيل فإن لم يتغير ماء القرح فطاهر كالعرق خلافا للرافعي "وقيء"، وإن لم يتغير، وقيل غير المتغير متنجس لا نجس قال الأذرعي، وهو حق"، وجرة" بكسر الجيم، وهي ما يخرجه البعير أو غيره للاجترار، وتعبيره أولى من تعبير الروضة بجرة البعير إذ لا فرق بين جرته وجرة غيره.

"ومرة" بكسر الميم ما في المرارة قياسا للثلاثة على الدم بجامع الاستحالة في الباطن على ما مر في القيء (٥) "وعذرة" بفتح العين، وكسر المعجمة


(١) "قوله: والزباد طاهر" العنبر طاهر كما نص عليه في الأم وغيرها لأنه ينبت في البحر ويلفظه ش وأشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: كما سمعته من ثقات من أهل الخبرة" قال الزركشي وهو الصواب.
(٣) "قوله: كدم" الدم الباقي على لحم المذكاة وعظمها نجس معفو عنه فقد قال الحليمي وأما ما بقي من الدم اليسير في بعض العروق الدقيقة خلال اللحم فهو عفو.
(٤) رواه البخاري، كتاب الحيض، باب الاستحاضة، حديث ٣٠٦، ورواه مسلم، كتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، الحديث ٣٣٣.
(٥) "قوله: على ما مر في القيء" قال في الخادم وأما الخرزة التي توجد داخل المرارة وتستعمل في الأدوية فينبغي نجاستها لأنها تجسد من النجاسة فأشبهت الماء النجس إذا انعقد ملحا انتهى قال الدميري والمرارة الصفراء نجسة وما فيها ولا يجوز بيع خرزتها الصفراء التي توجد في بعض الأبقار وقوله قال في. الخادم إلخ أشار إلى تصحيحه.