للكتابة; لأن المتبايعين قصدا العقدين فأمكن إعطاء كل واحد حكمه وهنا أورداهما على هذه الشريطة وهي فاسدة فأفسدت "ويتبعها في الكتابة حمل" لها "موجود" عند الكتابة، وإن لم تصح كتابته وحده بناء على أن الحمل يعرف فيعتق بعتقها عن الكتابة بأن يعتق بأداء النجوم أو بالإبراء منها أو بالإعتاق وهذا كما أنه يتبعها في البيع، وإن لم يصح بيعه وحده. "وكذا" يتبعها "ما حدث" منها "من غير السيد (١) من حمل" من نكاح أو زنا "بعد الكتابة" لأن سبب الحرية كحقيقتها في عتق الأولاد بدليل المستولدة ولأن الولد كسبها فيوقف أمره على رقها وحريتها كسائر أكسابها "إلا أنه لا يطالب بنجم" لأنه لم يوجد منه التزام "ويعتق بعتقها عن الكتابة فإن ماتت أو رقت رق" تبعا لها وصار للسيد
"ولو فسخت الكتابة وعتقت" بعد الفسخ "لم يعتق بعتقها" لأنه إنما يعتق بعتقها من جهة الكتابة وقد زالت "وحق الملك في ولد المكاتبة للسيد كأمه (٢) " وكولد المستولدة "فلو أعتقه عتق بخلاف ولد المكاتب" من أمته فإن حق الملك فيه له لا لسيده فيصرف كسبه له ولا يعتق بإعتاق السيد له وذلك لأن أمته ولدته وهي ملك له، ولو ولدت أمته من نكاح أو زنا أولادا فهم عبيد كسائر أكسابه فكذا هذا الولد إلا أنه لا يبيعه بل يكاتب عليه بالقرابة كما مر
"فإن قتل ولد" المكاتبة "فالقيمة له" أي للسيد كقيمة أمه لو قتلت "وأما
(١) قوله وكذا يتبعها ما حدث منها من غير السيد إلخ" لا تجوز له معاملة السيد، ولو قلنا يتوقف في أكسابه، وهو المرجح; لأنا لو لم نجزم فيها بما جزمنا به في كسب المكاتب وذلك يقتضي بطلان تصرفه معه قال البلقيني ولم أر من تعرض لذلك، وهو فقه حسن وللسيد مكاتبته كما جزم به الماوردي تفريعا على أن له إعتاقه; لأن الحاصل له كتابة تبعية لا استقلالية، ولو كان أنثى فوطئها السيد لم يجب عليه مهر; لأن حق الملك في الولد للسيد وأرش الجناية عليه ليس له (٢) "قوله وحق الملك في ولد المكاتبة للسيد كأمه" محله ما إذا لم يكن ولدها من عبدها فإن كان من عبدها ففي أصل الروضة يشبه أن يكون كولد المكاتب من جاريته يعني فيكون حق الملك فيه للأم قطعا قال البلقيني وعندي أنه وهم فإن المكاتب يملك جاريته والولد يتبع أمه في الرق وولد المكاتبة إنما جاءه الرق من أمه لا من رق أبيه الذي هو عبدها. ا هـ. ولهذا لم يذكره الأصفوني ولا الحجازي ولا المصنف ولا صاحب الأنوار