يعتق الجميع دفعة ويكون إعتاق البعض إعتاقا للكل والتصريح بالترجيح من زيادته.
"ويعتق الحمل المملوك له" لا لغيره بعتق أمه "تبعا للأم (١) ولو استثناه" لأنه كالجزء منها "ولا تعتق الأم" بعتقه "تبعا له" لأن الأصل لا يتبع الفرع، وإنما صح العتق في هذه وفي صورة الاستثناء لقوته بخلاف نظيرهما في البيع، وإنما لم يتبعها الحمل إذا كان مملوكا لغير مالكه; لأنه لا تبعية مع اختلاف الملك وأفاد بقوله تبعا أن الحمل لا يعتق بعتق أمة سراية; لأنها إنما تكون في الأشقاص لا في الأشخاص وإلا لتبعت الأم الحمل في العتق ومحل صحة إعتاق الحمل وحده بعد نفخ الروح فيه كما يعلم مما سيأتي أواخر الباب.
"ولو قال" لأمته "إن ولدت فولدك" أو كل ولد تلدينه "حر فولدت ولدا عتق، وإن كانت حائلا" عند التعليق; لأنه، وإن لم يكن الولد حينئذ فقد ملك الأصل المفيد لملك الولد ويؤخذ منه أنه لو لم يملك (٢) الأم كأن أوصى له بحملها لم يعتق ولدها إذا كانت حائلا عند التعليق وهو ظاهر.
"وإن قال" لها "إن كان أول من تلدين ذكرا فهو حر أو أنثى فأنت حرة فولدتهما و" ولدت "الذكر أولا عتق دونهما أو الأنثى أولا رقت" لأن عتق الأم طرأ بعد مفارقتها "وعتقت الأم والذكر" أيضا "لكونه في بطن عتيقة، وإن ولدتهما معا أو جهل السابق" منهما الأولى السبق "فلا عتق" إذ لا أول في الأولى وللشك في الثانية "وإن علم سبق" لأحدهما "وأشكل" السابق "عتق الذكر" بكل حال; لأنه إن سبق عتق بالتعليق أو سبقت هي عتق بتبعية الأم "ورقت الأنثى" بكل حال; لأنه إن سبق لم يعتق غيره أو سبقت لم يعتق بتبعية الأم
(١) قوله ويعتق الحمل المملوك له تبعا للأم" شمل ما لو قال لها أنت حرة بعد موتي قال الأذرعي قياس المذهب أن موضع عتقهما جميعا إذا وقع ذلك في مرض موته والثلث يحتملهما، أما إذا لم يحتمل إلا الأم فقط فالظاهر نظرا لا نقلا أنها تعتق دونه كما لو قال في مرض موته إن أعتقت سالما فغانم حر ولا يحتمل الثلث إلا سالما ولا يظهر فرق بين أن يرتب هو العتق أو يرتبه الشرع على سبيل التبعية في أنه لا يعتق في هذه إلا الأول فقط، ولو أعتق من وضعت إحدى التوأمين والآخر مجتن عتق الثاني دون الأول، وقوله قياس المذهب أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله ويؤخذ منه أنه لو لم يتملك الأم إلخ" أشار إلى تصحيحه.