للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإعتاق" عنه من كل منهما لتعينه "ولو أوصى في المخيرة بالعتق" عنه وزادت قيمة العبد على قيمة الطعام والكسوة "حسبت" قيمته "من الثلث"; لأن براءة الذمة تحصل بما دونها "فإن وفى" الثلث بقيمة عبد مجزئ أعتق عنه "وإلا عدل عنه" إلى الطعام أو الكسوة وبطلت الوصية، وهذا ما صححه الأصل ونقل معه وجها أن قيمة أقلها قيمة تحسب من رأس المال والزيادة إلى تمام قيمة العبد من الثلث فإن وفى ثلث الباقي مضموما إلى الأقل المحسوب من رأس المال بقيمة عبد أعتق عنه وإلا بطلت الوصية وعدل إلى الإطعام أو الكسوة كأن تكون التركة أربعين وقيمة أقلها عشرة، وهي مع ثلث الباقي عشرون فإذا وجد بالعشرين رقبة نفذنا الوصية قال الرافعي، وهذا الوجه أقيس عند الأئمة ووافقه النووي في باب الوصية

"والمبعض الموسر يكفر بالإطعام والكسوة لا بالعتق (١) "; لأنه يستعقب الولاء المتضمن للولاية والإرث وليس هو من أهلهما ولا بالصوم ليساره كما أنه إذا وجد ثمن الماء أو الثوب لا يجوز له أن يصلي متيمما أو عاريا


(١) قوله لا بالعتق" استثنى منه البلقيني ما إذا قال له مالك بعضه إذا أعتقت عن كفارتك فنصيبي منك حر قبل إعتاقك عنها أو معه فيصح في الأولى قطعا وفي الثانية على الأصح. ا هـ. وهو مأخوذ من تعليلهم السابق