"ماء زنا الزوج" أو السيد أي لا يثبت به شيء من ذلك "وعند البغوي يثبت" جميع ذلك كما لو وطئ زوجته يظن أنه يزني بها وأجيب بأن الوطء في زوجته بظنه المذكور ليس بزنا في نفس الأمر بخلافه في مسألتنا وما ذكره كأصله من عدم ثبوت الرجعة مخالف لجزمهما بثبوتها في الكلام على التحليل (١) وعلى الفسخ بالعنة (٢) وعليه اقتصر في الشرح الصغير قال في المهمات وهو الأصح ونقل الماوردي عن بعض الأصحاب أنه يشترط في التحريم باستدخال ماء الزوج وجود الزوجية حال الإنزال والاستدخال ومقتضاه أنه يشترط في ماء الأجنبي (٣) قيام الشبهة في الحالين، والمراد من ذلك (٤) أن يكون الماء محترما فيهما.
"فرع طريان ما يثبت به التحريم المؤبد"(٥) على نكاح "يقطع النكاح فإن تزوج امرأة و" تزوج "ابنه ابنتها وزفتا" إليهما بأن زفت كل منهما إلى غير زوجها "فوطئ كل" منهما "الأخرى غلطا انفسخ النكاحان"(٦) ; لأن زوجة الأب موطوءة ابنه وأم موطوءته بالشبهة وزوجة الابن موطوءة أبيه وبنت موطوءته بالشبهة "ولزم كلا" منهما "لموطوءته مهر المثل وعلى السابق" منهما "بالوطء لزوجته نصف المسمى"; لأنه الذي رفع نكاحها فهو كما لو طلقها قبل الدخول
(١) "قوله لجزمهما بثبوتها في الكلام على التحليل إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله وعلى الفسخ بالعنة" وفي الزوائد في موانع النكاح ما يقتضي أنه المعروف للشافعي والأصحاب. (٣) "قوله ومقتضاه أنه يشترط في ماء الأجنبي إلخ" قال في التوسط وهو بعيد من كلامهم. (٤) "قوله والمراد من ذلك إلخ" قال شيخنا الأصح أن العبرة في احترامه بحال خروجه فقط. (٥) "قوله طريان ما يثبت التحريم المؤبد إلخ" لو تزوج بنت عمه ثم وطئها أباه بشبهة لم تحرم على زوجها كما صرح به ابن الصباغ وغيره. وعن هذه المسألة احترز المنهاج بقوله ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه وفي مسألتنا لم يطرأ بل التحريم المؤبد دائم ا هـ يرد بطرو التحريم المؤبد على زوجها بصيرورتها موطوءة أبيه بشبهة. "تنبيه" إنما كانت موانع النكاح تمنع في الابتداء والدوام لتأيدها واعتضادها بكون الأصل في الأبضاع هو الحرمة. (٦) "قوله انفسخ النكاحان" سواء أكانت الموطوءة محرما للواطئ قبل العقد عليها كبنت أخيه أم لا ولا يغتر بما نقل عن بعضهم من تقييد ذلك بالشق الثاني س.