ونحوه، وفرق بعضهم بما لا يشفي "وإن مات المؤجر" له "فأعتقه الوارث" في المدة "فلا شيء" له "عليه" كمورثه "وإجارته أم الولد (١) كإجارة البطن الأول" فتنفسخ بموته في المدة لا فيما مضى وفرق بينها وبين العبد فيما إذا أعتقه سيده في المدة بأن العبد ملك نفسه بتمليك السيد فاختص السيد بما كان على ملكه وأم الولد ملكت نفسها بالموت من غير تمليكه، قال ابن الرفعة (٢): ولو كان إيجارها قبل استيلادها فالذي يظهر أنها كالعبد لتقدم استحقاق المنفعة على سبب العتق "وكذا المعلق عتقه بالصفة" التي لا يعلم وقوعها في المدة حكمه حكم البطن الأول فيما تقرر فيه "لكن وجودها" يعني وجود الصفة التي يعلم وقوعها في المدة "كبلوغ الصبي بالسن" فيها "فلا يؤجره مدة توجد الصفة فيها" كما لا يؤجر الصبي مدة يبلغ فيها بالسن، وكالمعلق عتقه بصفة المدبر.
"فصل: لا تصح مكاتبة" العبد "المؤجر" إذ لا يمكنه التصرف لنفسه قال القاضي ولو أجر المكاتب نفسه ثم عجزه سيده بطلت الإجارة لأنه أجر نفسه بحكم ملك نفسه وقد بطل أي فزال أثره لذلك مع ضعف ملكه "وإن أجر دارا بعبد ثم قبضه وأعتقه ثم انهدمت" أي الدار "فالرجوع إلى قيمته" ثابت للمستأجر أي يرجع على المعتق بقدر ما بقي من المدة من قيمة العبد.
"فصل: بيع العين" المستأجرة وهبتها والوصية بها "من المستأجر" لها "صحيح" لورودها على خالص حقه كبيع الزوجة وكما لو باع المغصوب من الغاصب ولأن استيفاء المنفعة فيه شرعي لا لفظي "فيجتمع الملك والإجارة" فلا تنفسخ الإجارة بذلك لأنه ملك المنافع (٣) أولا ملكا مستقرا فلا يبطل بما يطرأ من ملك الرقبة وإن تبعتها المنافع لولا الملك الأول كما لو ملك ثمرة غير مؤبرة ثم اشترى الشجرة لا يبطل ملك الثمرة وإن دخلت في الشراء لو لم يملكها أولا "فإن انفسخ أحدهما" بفسخ أو بدونه "بقي الآخر فلو أجره العين فله أن يستأجرها منه" كما يجوز أن يبيع العين ممن اشتراها (٤) منه "ولو قبل التسليم" فإنه يصح إجارتها كذا صححه النووي من زيادته والذي اقتضاه كلام الرافعي عدم صحتها كنظيره في
(١) "قوله: وإجارة أم الولد" والمدبر. (٢) "قوله: قال ابن الرفعة إلخ" وارتضاه السبكي. (٣) "قوله: لأنه ملك المنافع إلخ" ولهذا يستأجر ملكه من المستأجر. (٤) "قوله: كما يجوز أن يبيع العين إلخ" وكما يجوز أن يستأجرها منه الأجنبي.