للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"وإن باع الورثة في الدين بعض دار الميت لم يشفعوا ولو كانوا شركاء" له فيها؛ لأنهم إذا ملكوها كان المبيع جزءا من ملكهم فلو أخذوا بالشفعة لأدى الحال أن يأخذوا بها ما خرج من ملكهم فالمراد أن كلا منهم لا يأخذ ما خرج عن ملكه بما بقي في ملكه كما لو وكل ببيع شقص من داره ليس له الأخذ بها؛ لأن المبيع ملكه، وأما أخذ كل منهم نصيب الباقي بالشفعة فلا مانع منه.

"فصل: الحيلة في دفع الشفعة مكروهة" لما فيها من إبقاء الضرر "لا في" دفع "شفعة الجار" الذي يأخذ بها عند القائل بها "وهي" أي الحيلة في دفعها "مثل أن يبيعه الشقص (١) " بأكثر من ثمنه "بكثير، ثم يأخذ به عرضا يساوي ما تراضيا عليه" عوضا عن الثمن، أو يحط عن المشتري ما يزيد عليه بعد انقضاء الخيار "أو" أن "يشتري البائع" أولا "العرض" المذكور "بالكسر ثم يعطيه الشقص" عوضا "عما التزم، أو" أن "يشتري منه" أي من الشقص "جزءا بقيمة الكل، ثم يهبه الباقي" وهذه الحيل فيها غرر فقد لا يفي صاحبه "أو" أن "يبيع بمجهول مشاهد" ويقبضه "ويخلطه بغيره بلا وزن" في الموزون، أو ينفقه، أو يضيع منه "أو" أن "يهب كل" من مالك الشقص وآخذه "للآخر" بأن يهب له الشقص بلا ثواب، ثم يهب له الآخر قدر قيمته "ثم إن خشيا عدم الوفاء" بالهبة "وكلا أمينين ليقبضاهما" منهما "معا" بأن يهبه الشقص ويجعله في يد أمين ليقبضه إياه ويهبه الآخر قدر قيمته ويجعله في يد أمين ليقبضه إياه، ثم يتقابضا في حالة واحدة.


(١) "قوله: وهي مثل أن يبيعه الشقص إلخ" ومنها وهي أحسنها أن يشتري منه البناء خاصة ثم يتهب منه نصيبه من العرصة قال ابن الرفعة وعندي صورة أخرى وهي أن يستأجر شخص الشقص مدة لا يبقى الشقص أكثر منها بأجرة يسيرة، ثم يشتري الشقص بقيمة مثله فإن عقد الإجارة لا ينفسخ بالشراء على الأصح لأخذه مسلوب المنفعة مدة بقائه وذلك مما ينفره ولأبي حاتم القزويني مصنف في الحيل.