أخو عبدِ الله، صحابيٌّ خرجَ لبدرٍ، فأصابَه في ساقِه حجرٌ بالصفراء (٢)، فرجعَ، فضربَ له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بسهمِه، ثمَّ شهدَ المشاهدَ بعدَها، وكانَ أحدَ الأبطال المشهورين. ذكرَه مسَلمٌ (٣) في المدنيين، وله أحاديثُ، روى له البخاريُّ منها في كتاب "الأدب المفرد"(٤) مما هو موقوف: "النومُ أوَّلَ النَّهارِ خُرقٌ، وأوسطَه خُلقٌ، وآخرَه حُمقٌ"، روى عنه: ابنُه صالحٌ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وعطاءُ بنُ يسار، وبُسرُ بنُ سعيدٍ، وماتَ بالمدينة بعد أن كُفَّ بصره سنة أربعين -أو التي يليها- عن أربع وسبعين، وله عَقِبٌ، ويقال: إنه صاحبُ ذاتِ النِّحيينِ (٥).
=والعلل، توفي سنة ٢٩٥ هـ. "المنتظم" ٦/ ٧٦، و "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٥٤٧، و "الوافي" ٦/ ١٢٨. (١) "أسد الغابة" ١/ ٦٢٥. (٢) الصفراء: وادٍ قرب المدينة، وبينه وبين بدر مرحلة. وهي تبعد عن المدينة ١٤٥ كلم. "عمدة الأخبار"، ص: ٣٥٤، و "المعالم الأثيرة"، ص: ١٣١. (٣) "الطبقات" ١/ ١٤٩ (٥٠). (٤) "الأدب المفرد"، باب: نوم آخر النهار، ص:٣٢٧ (١٢٥٥)، كما أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٤/ ٣٢٦، وصححه. (٥) النِّحْيان: تثنيةُ نِحْيٍ، وهو الزِّقُّ، أو ما ما كان للسَّمْن خاصَّة. "القاموس": نحا. وفي المثَل: أشغلُ من ذات النِّحيين، وخبرها في: "مجمع الأمثال" ١/ ٣٦٧.