وأمُّهُ: رائطةُ ابنةُ منبِّهِ بنِ الحجَّاجِ السَّهميَّةُ. قالَ فيهم النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- (٥): "نِعمَ أهلُ البيتِ عبدُ الله، وأبو عبدِ اللهِ، وأمُّ عبدِ اللهِ". ويُقال: كان اسمُهُ العاصِ، فلمَّا أسلمَ سُمِّيَ عبدُ اللهَ. ولمْ يكنْ بينَهُ وبين أبِيهِ في السِّنِ سوى إحدى عشرةَ سنةً، وأسلمَ قبلهُ، وكانَ مُجَتهدًا في العِبادةِ، غزيرَ العلمِ. قال أبو هريرة (٦): ما كانَ أحدٌ أكثرَ حديثًا عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- منِّي إلّا عبدَ اللهِ؛ فإنَّهُ كانَ يكتُبُ، وكنتُ لا أكتبُ.
روى عن: النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وعن الشَّيخينِ، وغيرِهما مِنَ الصَّحابةِ، وعنه: أنسٌ، وخلقٌ من الصَّحابةِ، والتَّابعين. وترجمتهُ مبسوطةٌ، ومناقبُهُ معلومةٌ. ماتَ لياليَ
(١) "التاريخ الكبير" ٥/ ١٥٥، و"الجرح والتعديل" ٥/ ١١٩، و"لسان الميزان" ٤/ ٥٣٤. (٢) "الثقات" ٧/ ٥٢. (٣) "ميزان الاعتدال" ٢/ ٤٦٩. (٤) "معجم الصحابة" ٣/ ٤٩٤، و"معرفة الصحابة" ٣/ ١٧٢٠، و"الإصابة" ٢/ ٣٥٤. (٥) أخرجه أحمد في "المسند" ١/ ١٦١، وفي سنده عبد الجبار بن الورد، صدوقٌ يهم، كما في "التقريب"، ص: ٣٣٢ (٣٧٤٥). (٦) أخرجه البخاري في العلم، باب: كتابة العلم (١١٣).