قاضيها الحنفيُّ. وُلِدَ بالمدينة، واشْتَغَلَ، وسَمِعَ على أبي الفَتْحِ المَرَاغيِّ، وفي سنةِ سبعٍ وثلاثينَ على الجَمَالِ الكازَرُونِيِّ في "البُخاري "، وَوَلِيَ قَضَاءَ الحنفيةِ بالمدينةِ مع حِسْبَتها؛ مع كونِه عاريًا من الفضائل، ولكن بعنايةِ الأمينيِّ الأَقْصُرَائيِّ، وَرُسِمَ بنيابةِ أخيه سعيدٍ -الآتي- عنه لكونِه كان إذ ذاك بالعَجَمِ؛ فسدَّ أخوه الوظيفةَ حتى جاء، وقَدِمَ القاهرةَ غيرَ مَرَّةٍ، وهو قاضٍ في أيامِ الظَّاهرِ جقْمقَ، وشكا إليه دَيْنَه وأنّه ألفُ دينارٍ؛ فأَنْعَمَ عليه بها بعد أن حاقَقَه عن سببِ تحَمُّلِهِ لدَينه، ومات عن بضعٍ وستينَ في ربيعٍ الثاني سنةَ ثمانٍ وستينَ بالمدينةِ، ولم يُعَقبْ سوى زينبَ أُمَّ أبي الفَرَجِ ابنِ عليِّ بنِ يوسفَ، ماتتْ في سنةِ بضعٍ وثمانينَ، واستقرَّ عوضه أخوه المشارُ إليه.