أحدُ بني سَلَمةَ بنِ سعدٍ، مِن بني جُشَمَ بنِ الخزرَجِ، وكان يقال له: ذو الرَّأي، أشارَ يومَ بدرٍ - وهو ممَّن شهِدَها - على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ ينزل على آخرِ ماءٍ ببدرٍ؛ ليبقى المشركون على غيرِ ماءٍ (١)، وهو القائلُ يومَ سَقيفةِ بني ساعدةَ (٢): أناجُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ، منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ.
والجِذْلُ: عُودٌ يُنصَبُ للإبل الجرْبَى لتحتكَّ به (٣). والعَذْقُ: النَّخلةُ (٤). والمُرجَّبُ: أنْ تُدعمَ النَّخلةُ القديمةُ ببناءٍ مِن حجارةٍ، أو خشبِ خوفاً عليها لكثرةِ حملِها أنْ تقعَ، يقالُ: رَجَّبْتُها فهي مُرَجَّبَةٌ. روى عنه: أبو الطُّفيلِ (٥) آخرُ الصَّحابة [موتا]، وتُوفِّي بالمدينةِ في خِلافةِ عثمانَ.
جدُّ محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ، مازنيٌّ، مِن بني النَّجَّار، مدَنيٌّ. روى عن: محمَّدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ. عن حفيدِه: محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ: أنَّه كانَ عندَ جَدِّهِ امرأتان، فذكر القِصَّةَ (٧)، ويقال: إنَّه الذي كانَ يُخْدَعُ في البيوع، فقال [له رسولُ الله
(١) "السيرة النبوية" لابن هشام ١/ ٦٢٠. (٢) أخرجه البخاري، في الحدود، باب: رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت (٦٨٣٠). (٣) "القاموس": جذل. (٤) "القاموس": عذق (٥) هو أبو الطفيل عامر بن وائلة الكناني - رضي الله عنه -. "الاستيعاب" ٤/ ٢٥٩. (٦) "الاستيعاب" ١/ ٣٧٩، و "أسد الغابة" ١/ ٣٦٥، "الإصابة" ١/ ٣٠٣. (٧) رواها ابن أبي شيبة في "المصنف" ١٠/ ١٤٧ في كتاب الطلاق باب: ما قالوا في المرأة تخرج من بيتها وهي غاضبة لزوجها، ألها النفقة؟ (١٩٣٣٩).