ممَّن شهِدَ العَقَبةَ وبدرًا، وكانَ عاملَ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- على حضرموتَ، وولّاَه أبو بكرٍ قتالَ أهلِ الرِّدَّة، ولمَّا قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- (٥): "هذا أوانُ انقطاعِ العلم"، قال هو: كيفَ يذهبُ العلمُ يا رسولَ الله، وقد أُثبتَ ووَعَتْهُ القلوب؟ قال له -صلى الله عليه وسلم-: "ثكلتكَ أمُّك زيادُ، إنْ كنتُ لأراكَ مِن أفقهِ أهلِ المدينةِ".
(١) "التاريخ الكبير" ٣/ ٢٦٦، و "الجرح والتعديل" ٣/ ٥٤٢، و"ميزان الاعتدال" ٢/ ٩٢. (٢) "الثقات" ٤/ ٢٥٨. (٣) "تهذيب الكمال" ٩/ ٥٠٣، و"تهذيب التهذيب" ٣/ ٢٠١. (٤) "الاستيعاب" ٢/ ٥٣٣، و"أسد الغابة" ٢/ ٣٢٥، و "الإصابة" ١/ ٥٥٨، وهو في "تهذيب الكمال" ٩/ ٥٠٦، ولم يُشر لذلك المؤلف. (٥) أخرجه أحمد في "المسند" ٤/ ٢١٨، وكذا الطيالسيُّ في "المسند" ١/ ١٩٥، وابن ماجه في كتاب الفتن، باب: ذهاب العلم والقرآن (٤٠٤٨)، وقال في "الزوائد": هذا إسنادٌ صحيحٌ، إلا أنه منقطع، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ١/ ١٨٠، وقال: هذا إسناد صحيح، كلهم من طريق سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد به، وقال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" ١/ ٥٥٨: وسالمٌ لم يلقَ زيادا.