لسُكناه بالقربِ من جامعِ آلِ مالكٍ من الحسينيةِ، الشَّافعيُّ.
أخذ عن الشَّمسِ ابنِ اللبَّان (١)، وغيرِه، ودَرَّسَ وأفاد، وكان فاضلًا خيِّرًا صالحًا، محبًّا في العزلة، والتَّخلُّقِ بأخلاقِ السَّلَف، وَلِيَ خطابةَ المدينةِ وإمامتَها وقتًا، ورجعَ فماتَ بجامعِ الحاكمِ في ثامنَ شهرِ ربيعٍ الآخر من سنتِه، وهي سنةُ ثمان وسبعين وسبعِ مئةٍ، ولم يكنْ يجتمعُ بالنَّاسِ إلا لحظة، ولا يخلو من مواعظِه الحِسانِ النَّافعة، وله نظمٌ، فمنه:
يا غَفْلةً شاملةً للقومِ … كأنَّما يَرونَها في النَّومِ