ويجزيك في القرآنِ، والقرآنُ أعظم؟! وقال بعض أصحابه: صحبته سبع عشرة سنةً، فما رأيته قرأ «المُوطَّأ» على أحدٍ، بل يقرؤون عليه، وفي رواية غير الأَصيليِّ وأبي الوقت وابن عساكر:(قَالَ أَبُو عَبدِ اللهِ) أي: المؤلِّف (١)(سَمِعتُ أَبَا عَاصِمٍ يَذْكُرُ عَن سُفْيانَ الثَّورِيِّ وَمَالكٍ) الإمام (٢)(أَنَّهُما كانا يَرَيانِ القِراءَةَ والسَّماعَ جائِزًا) وفي رواية أبي ذَرٍّ: «جائزةً» أي: القراءة؛ لأنَّ السَّماع لا نزاعَ فيه، ولغير أبي ذَرٍّ:(حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ مُوسَى عن سُفْيانَ قالَ: إذا قُرِئَ عَلَى المُحَدِّثِ فَلا بأسَ أَنْ يَقُولَ: حدَّثني) -بالإفراد- (وَسمعتُ)(٣).
(وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ) هو الحميديُّ شيخ المؤلِّف، أو أبو سعيدٍ الحدَّاد، كما في «المعرفة» للبيهقيِّ من طريق ابن خزيمة (فِي القِرَاءَةِ عَلَى العَالِمِ) أي: في صحَّة النَّقل عنه (بِحَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ) بكسر الضَّاد المُعجَمَة، و «ثعلبة»: بالمُثلَّثة ثمَّ المُهمَلَة وبعد اللَّام مُوحَّدةٌ، زاد في رواية الأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ:«أنَّه» وسقطت لغيرهما كما في فرع «اليونينيَّة» كهي (٤)(قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: آللهُ) بهمزة الاستفهام مرفوعٌ مبتدأٌ، خبره قوله:(أَمَرَكَ أَنْ) أي: بأن (تُصَلِّيَ) بالمُثنَّاة الفوقيَّة، وفي فرع «اليونينيَّة» كهي (٥): «أن نصلِّي» بنون الجمع (الصَّلَوَاتِ؟) وفي رواية أبوي الوقت وذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «الصَّلاة» بالإفراد (قَالَ)ﷺ: (نَعَمْ) أمرنا أن نصلِّيَ، قال الحميديُّ:(فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) وفي رواية الأَصيليِّ كما في الفرع: «فهذه قراءةٌ على العالِم»(أَخْبَرَ ضِمَامٌ قَوْمَهُ بِذَلِكَ، فَأَجَازُوهُ) أي: قبلوه من ضِمَامٍ، وليس في الرِّواية الآتية [خ¦٦٣] من حديث أنسٍ في قصَّته أنَّه أخبر قومه بذلك. نعم؛ رُوِيَ ذلك
(١) قوله: «أي: المؤلف» سقط من (ص). (٢) «الإمام»: ليس في (م). (٣) قوله: «ولغير أبي ذَرٍّ: حدَّثنا عبيد الله بن موسى … أن يقول: حدَّثني -بالإفراد- وسمعت» سقط من (ص). (٤) «كهي»: سقط من (ص). (٥) «كهي»: سقط من (ص).