قال جريرٌ (١): (فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا) بتخفيف اللام (تُرِيحُنِي) أي: تريح قلبي (مِنْ ذِي الخَلَصَةِ) طلبٌ يتضمَّنُ الأمر، وخصَّ جريرًا بذلك؛ لأنَّها كانت في بلاد قومه (فَنَفَرْتُ) بالفاء المخففة بعد النون، أي: خرجَتُ له مسرعًا (فِي مِئَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا، فَكَسَرْنَاهُ) أي: البيت (وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ) بذلك (فَدَعَا لَنَا وَلأَحْمَسَ) بالحاء والسين المهملتين، بوزن أحمر، وهم إخوةُ بَجِيلةَ رهط جريرٍ، ينسبون (٢) إلى أحمسِ بنِ الغوثِ بنِ أنمار، وبَجِيلة: اسمُ امرأةٍ نُسبت إليها القبيلة المشهورةُ.
٤٣٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العنزيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي خالدٍ البجليُّ الكوفيُّ، ولأبي ذرٍّ «عن إسماعيل» أنَّهُ قال: (حَدَّثَنَا قَيْسٌ) هو ابنُ أبي حازمٍ (قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرٌ ﵁: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ) والمرادُ بالرَّاحةِ راحة القلبِ؛ لأنَّهُ ما كان شيء أتعب له (٣) ﵊ من بقاءِ ما يشركُ به من دون الله (وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ) بفتح الخاء المعجمة وسكون المثلثة، بوزن جعفر، قبيلةٌ من اليمنِ، ينسبونَ إلى خَثْعم بن أَنْمار -بفتح الهمزة وسكون النون- ابنِ إِرَاشٍ -بكسر الهمزة وتخفيف الراء وبعد الألف شين معجمة- ابنِ عَنْزٍ
(١) في (ص): «جابر».(٢) في (س): «ينتسبون».(٣) في (ص): «لقلبه».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute