((٦٠)) (بابُ) ذكر (خَلْقِ آدَمَ) صلوات الله عليه وسلامه (وَ) ذكر خلق (ذُرِّيَّتِهِ) وفي نسخةٍ صحيحةٍ -كما في «اليونينيَّة» -: «كتاب الأنبياء» وعددهم مئة ألف نبيٍّ وأربعةٌ وعشرون ألفًا، أُرسِل منهم ثلاث مئةٍ وثلاثة عشر -كما صحَّحه ابن حبَّان من حديث أبي ذرٍّ مرفوعًا- صلوات الله عليهم، وفي أخرى:«كتاب أحاديث الأنبياء ﵈، باب: خلق آدم صلوات الله عليه وذرِّيَّته»(﴿صَلْصَالٍ﴾) في قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤] هو (طِينٌ) يابسٌ (خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ) أي: صوَّت (كَمَا يُصَلْصِلُ الفَخَّارُ) يصوِّت إذا نُقِر (وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ) بضمِّ الميم (يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ) فضُوعِف فاء الفعل، فصار: صلصل (كَمَا يُقَالُ) ولأبي ذرٍّ وأبي الوقت: «كما تقول»: (صَرَّ البَابُ) إذا صوَّت (وَصَرْصَرَ عِنْدَ الإِغْلَاقِ) فضُوعِف فيه كذلك (مِثْلُ: كَبْكَبْتُهُ) بتضعيف الكاف (يَعْنِي: كَبَبْتُهُ) بتخفيف الموحَّدة الأولى وسكون الثَّانية.
(﴿أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]) في قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ أي: (أَنْ تَسْجُدَ) فـ «لا» صلةٌ، مثلها في: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ﴾ [الحديد: ٢٩] مؤكِّدةٌ معنى الفعل الَّذي دخلت عليه، ومنبِّهةٌ على أنَّ المُوبَّخ عليه ترك (١) السُّجود، وقيل: الممنوع عن الشَّيء مضطرًّا (٢) إلى خلافه، فكأنَّه قيل: ما اضطرَّك إلى ألَّا تسجد، قاله في «الأنوار».