وعقب غزوة أنمار [خ¦٤١٤١](إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً) ممَّا نُسِب إليكِ (فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ) تعالى منه (وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ) أي: أتيتِه من غير عادةٍ (فَاسْتَغْفِرِي اللهَ (١)، وَتُوبِي إِلَيْهِ) منه، قالت عائشة:(قُلْتُ: إِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ مَثَلًا) وفي «الشَّهادات»[خ¦٢٦٦١]: «لا أجد لي ولكم مثلًا»(إِلَّا أَبَا يُوسُفَ) يعقوب عليهما الصلاة والسلام إذ قال: (﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]) وكأنَّها (٢) من شدَّة كربها لم تتذَكَّر (٣) اسم يعقوب (وَأَنْزَلَ اللهُ)﷿: (﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ [النور: ١١] العَشْرَ الآيَاتِ) من سورة النُّور، وسقط لغير أبي (٤) ذرٍّ «﴿عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾».
٤٦٩١ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُوسَى) هو ابن إسماعيل المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتَين، ابنُ عبد الرَّحمن السُّلميُّ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة أنَّه (قال: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ) بالجيم والدَّال والعين المهملتَين (قَالَ: حَدَّثَتْنِي) بالإفراد أيضًا (أُمُّ رَُومَانَ) بضمِّ الرَّاء وتُفتَح، بنتُ عامرِ بن عويمر بن عبد شمسٍ، قال الحافظ أبو نُعيمٍ: بقيتُ بعد رسول الله ﷺ دهرًا طويلًا، وفيه تأييدٌ لتصريحه بسماع مسروقَ منها، فيكون الحديث متَّصلًا، وأمَّا قول ابن سعدٍ: إنَّها تُوفِّيت سنة ستٍّ ونزل
(١) زيد في (د): «تعالى». (٢) في (ص): «أنَّها». (٣) في (ص): «تذكر». (٤) في (د): «وسقط لأبي»، وليس بصحيحٍ.