(عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَتَرَكَ عَلِيٌّ الخِطْبَةَ) بكسر الخاء المعجمة، قال ابن داود فيما ذكره المحبُّ الطَّبريُّ: حرَّم الله ﷿ على عليٍّ أن ينكح على فاطمة حياتها؛ لقوله (١) تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] وقال أبو عليٍّ السِّنجيُّ في «شرح التَّلخيص»: يحرم التَّزوُّج على بنات النَّبيِّ ﷺ.
(وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ) بفتح العين وسكون الميم، و «حَلْحَلَة» بفتح الحاءين المهملتين بينهما لامٌ ساكنةٌ وأخرى مفتوحةٌ بعد الحاء الثَّانية، ممَّا وصله في أوائل «الخمس»[خ¦٣١١٠](عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عَلِيٍّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ زيادة: «ابن الحسين»(عَنْ مِسْوَرٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ) الحديث بطوله (وَذَكَرَ) فيه (صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ) هو أبو العاص بن الرَّبيع (فَأَثْنَى عَلَيْهِ) خيرًا (فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، فَأَحْسَنَ) الثَّناء (قَالَ: حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي) بتخفيف الدَّال (وَوَعَدَنِي) أن يرسل إليَّ زينب، أي: لمَّا أُسِرَ ببدرٍ مع المشركين وفُدِي، وشرط عليه ﷺ أن يرسلها له (فَوَفَى لِي) بتخفيف الفاء بذلك، وأُسِر أبو العاص مرَّةً أخرى وأجارته زينب، فأسلم وردَّها إليه النَّبيُّ ﷺ إلى نكاحه، وولدت له أمامة التي كان (٢) يحملها النَّبيُّ ﷺ وهو يصلِّي.
(١٧)(بابُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ) وكان من بني كلبٍ، أُسِر في الجاهليَّة فاشتراه حكيم بن حزامٍ لعمَّته خديجة ﵂، فاستوهبه النَّبيُّ ﷺ منها، وخيَّره النَّبيُّ ﷺ لمَّا طلب أبوه وعمُّه أن يفدياه بين المقام عنده أو يذهب معهما، فقال: يا رسول الله لا أختار عليك أحدًا أبدًا، وسقط لأبي ذرٍّ «باب» وحينئذٍ فـ «مناقب» رُفِع (وَقَالَ البَرَاءُ) بن عازبٍ، ممَّا وصله في «كتاب الصُّلح»[خ¦٢٦٩٩](عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه قال لزيدٍ: (أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا).
(١) في (م): «بقوله»، وهو تحريفٌ. (٢) زيد في (م): «أيضًا».