ولمَّا فرغ المؤلِّف من الغسل وأحكامه شَرَعَ في الكلام على الحيض والنِّفاس والاستحاضة، فقال (١):
((٦)) (بسم الله الرحمن الرحيم) كذا في الفرع بإثباتها، مع رقم علامة إسقاطها عند ابن عساكر والأَصيليِّ.
هذا (كِتَابُ) بيان أحكام (الحَيْضِ) وما يُذكَر معه من الاستحاضة والنَّفاس، ولأبي ذَرٍّ: تقديم «كتاب» على «البسملة»، وفي روايةٍ:«باب» بدل «كتاب»، والتَّعبير بـ «الكتاب» أَوْلى كما لايخفى، وترجم بالحيض لكثرة وقوعه، وله أسماءٌ عشرةٌ: الحيض، والطَّمث، والضَّحك، والإكبار، والإعصار، والدِّراس (٢)، والعِرَاك، والفِرَاك -بالفاء- والطَّمس، والنِّفاس، ومنه قوله ﵊ لعائشة:«أنَُفِسْتِ؟»، والحيض في اللُّغة: السَّيلان، يُقال: حاض الوادي إذا سال، وحاضت الشَّجرة (٣) إذا سال صمغها، وفي الشَّرع: دمٌ يخرج من قعر رحم المرأة بعد بلوغها في أوقاتٍ
(١) قوله: «ولمَّا فرغ المؤلِّف من الغسل وأحكامه … والاستحاضة، فقال» سقط من (م) و (ب). (٢) في (م): «الدَّارس». (٣) في (م): «السَّمُرة».