دمها، أو أن (١) يطلب منها استمتاعًا (فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي) بكسر الحاء، كما في الفرع، قال النَّوويُّ: وهو الصَّحيح المشهور. انتهى. وبه جزم الخطَّابيُّ، وبفتحها ورجَّحه (٢) القرطبيُّ، وبهما رويناه، فمعنى الأولى: أخذت ثيابي التي أعددتها لألبسها حالة الحيض، ومعنى الثَّانية: أخذت ثيابي التي ألبسها زمن الحيض لأنَّالحَيضة -بالفتح- هي: الحيض، ووقع في بعض الأصول:«حيضي» بغير تاءٍ، وهو يؤيِّد وجه رواية الفتح (قَالَ)ﷺ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت:«فقال»: (أَنَُفِسْتِ؟) بضمِّ النون، كذا في الفرع لا غير، وبفتحها، قال النَّوويُّ: وهو الصَّحيح في اللُّغة بمعنى (٣): حضت، والضَّمُّ: الأكثر في الولادة، وبالوجهين (٤) رواه ابن حجرٍ ورويناه، قالت أمُّ سلمة ﵂:(قُلْتُ: نَعَمْ) نَُفِسْت (فَدَعَانِي)﵊(فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ) باللَّام بدل الصَّاد، وهيالقطيفة ذات الخمل-وهوالهُدْبُ (٥) الذي يُنسَج ويَفْضُل له فضولٌ- أو هي: ثوبٌ من صوفٍ له خملٌ من أيِّ نوعٍ كان، أوِ الأسود من الثِّياب.
واستُنبِط من الحديث: استحباب اتِّخاذ المرأة ثيابًا للحيض غير ثيابها المعتادة، وجواز النَّوم مع الحائض في ثيابها والاضطجاع في لحافٍ واحدٍ، ورواته السِّتَّة ما بين بلخيٍّ وبصريٍّ (٦) ومدنيٍّ ويمانيٍّ، وفيه: التَّحديث بصيغة الجمع والإفراد والعنعنة، ورواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ وصحابيَّةٍ (٧) عن صحابيَّةٍ، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّوم»[خ¦١٩٢٩] و «الطَّهارة»[خ¦٣٢٢]، ومسلمٌ والنَّسائيُّ فيه أيضًا.
(٥)(بابُ مُبَاشَرَةِ) الرجل لزوجته (٨)(الحَائِضِ) أي: التقاء بشرتيهما (٩) لا الجماع.
(١) «أن»: ليس في (م). (٢) في (د): «فصحَّحه». (٣) في (د): «يعني». (٤) في (م): «الوجهين». (٥) في (ص): «المُهذَّب». (٦) في (م): «مصريٍّ»، وهو تحريفٌ. (٧) «وصحابيَّةٍ»: ليس في (د). (٨) في (ص): «زوجته». (٩) في (ص) و (م): «بشرتهما».