((٨٠)) (بسم الله الرحمن الرحيم، كِتَابُ الدَّعَوَاتِ) بفتح الدال والعين المهملتين، جمع: دَعوةٍ، بفتح أوَّله، مصدر يُراد به الدُّعاء. يقال: دعوتُ الله، أي: سألتُهُ (وَقَوْلُهُ (١)) بالرَّفع على الاستئناف، ولأبي ذرٍّ:«وقولِ الله»(تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على السَّابق: (﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾) لَمَّا كان من أشرف أنواع الطَّاعات الدُّعاء والتَّضرُّع، أمرَ الله تعالى به فضلًا وكرمًا وتكفَّل (٢) لهم الإجابةَ، وعن سفيان الثَّوريِّ -فيما رواهُ ابنُ أبي حاتمٍ- أنَّه كان يقول: يا مَن أحبُّ عبادِهِ إليه مَن سألَهُ فأكثرَ سُؤاله، ويا مَن أبغضُ عبادِهِ إليه مَن لم يسألْهُ، وليس أحدٌ كذلك غيرك يا ربِّ. وفي معناه قال القائل:
وفي (٣) حديثِ أنس بن مالكٍ عند أبي يَعلى في «مسنده» عن النَّبيِّ ﷺ فيما يَرْوِي عن ربِّه ﷿: «وأمَّا الَّتِي بينِي وبينكَ: فمنكَ الدُّعاءُ وعليَّ الإجابَةُ».
وفي حديثِ النُّعمان بن بشيرٍ عند الإمام أحمد مرفوعًا:«إنَّ الدُّعاءَ هو العبادَةُ، ثمَّ قرأَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآية [غافر: ٦٠]». ورواه التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.
وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا:«مَن لم يَدْعُ اللهَ غضِبَ اللهُ عليهِ» ورواه أحمدُ منفردًا به
(١) في (س): «قوله» بحذف الواو. (٢) في (ع) و (د): «تفضل». (٣) في (ع): «من».